لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

" بسم الله " : اسم عزيز تقدس في آزاله عن كل مكان ، ولم يحتج في آباده إلى زمان أو إلى مكان ؛ لا يقطعه حد فأنى يجوز في وصفه المكان ؟ ولا يقطعه عد ، فأنى تجوز في وصفه الزيادة والنقصان ؟

قوله جلّ ذكره : { ألَهَاكُمُ التَكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ المَقَابِرَ } .

أي : شَغَلَكم تَفَاخُرُكم فيما بينكم إلى آخر أعماركم إلى أَنْ مِتُّم .

ويقال : كانوا يفتخرون بآبائهم وأسلافهم ؛ فكانوا يشيدون بذكر الأحياء ، وبمن مضى من أسلافهم .

فقال لهم : شَغَلكم تفاخركم فيما بينكم حتى عَدَدْتم أمواتكم أحيائِكم .

وأنساكم تكاثركم بالأموال والأولاد طاعةَ الله .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ} (1)

{ ألهاكم التكاثر . . . } الخطابات في آيات هذه السورة عامة ؛ تشمل الكفار وغيرهم . أي شغلكم التباهي والتفاخر بكثرة الأموال والأولاد والعشيرة ، والتهالك على الدنيا عن القيام بما فرض عليكم من الأعمال التي بها سعادتكم في الآخرة ؛ حتى أتاكم الموت ، ودفنتم في القبور ، وأنتم على ذلك ! ! واللهو : ما يشغلك عما يعني ويهم . والمقابر : جمع مقبرة ، بفتح الباء وضمها .