لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالَ لَا تَثۡرِيبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَۖ يَغۡفِرُ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّـٰحِمِينَ} (92)

أسرع يوسفُ في التجاوز عنهم ، وَوَعَد يعقوبُ لهم بالاستغفار بقوله : { سَوْفَ أَستَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّى } لأنه كان أشدَّ حباَ لهم فعاتبهم ، وأما يوسف فلم يرهم أهلاً للعتاب فتجاوز عنهم على الوهلة ، وفي معناه أنشدوا :

تركُ العتابِ إذا استحق أخ *** مِنك العتابَ ذريعةُ الهَجْرِ

ويقال أصابهم - في الحال - مِنَ الخجلة مقام كلِّ عقوبة ، ولهذا قيل : كفى للمقصِّر الحياءُ يوم اللقاء .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قَالَ لَا تَثۡرِيبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَۖ يَغۡفِرُ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّـٰحِمِينَ} (92)

{ لا تثريب عليكم اليوم } لا تأنيب ولا لوم عليكم اليوم . يقال : ثربه يثربه ، وثربه وعليه وأثر به ، إذا بكته بفعله وعدد عليه ذنوبه . قيل : أصله من الثرب ، وهو شحم رقيق يغشى الكرش والأمعاء .