لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡۖ فَأَلۡقَوُاْ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعۡمَلُ مِن سُوٓءِۭۚ بَلَىٰٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (28)

{ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ } : بارتكاب المعاصي وهم الكفار .

{ فَأَلْقُوا السَّلَمَ } : انقادوا واستسلموا لحكم الله .

{ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ } : جحدوا وأنكروا ما عملوا من المخالفات .

{ بَلَى إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } : هكذا قالت لهم الملائكة

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡۖ فَأَلۡقَوُاْ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعۡمَلُ مِن سُوٓءِۭۚ بَلَىٰٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (28)

وأبدل منهم : { الذين تتوفاهم الملائكة } أ ي توفتهم . وعبر بالمضارع حكاية للحالة الماضية .

{ فألقوا السلم } فاستسلموا لأمره تعالى وانقادوا حين رأوا عذاب الآخرة ، وجحدوا ما كان منهم في الدنيا من الشرك والعصيان ، وقالوا كاذبين : { ما كنا نعمل من سوء } وهو كما قالوا : { و لله ربنا كنا مشركين }{[205]} فرد الله ، أو الذين أوتوا العلم عليهم بقولهم : { بلى إن الله عليم بما كنتم تعلمون } فيجازيكم عليه ، ولا يجديكم نفعا إنكاركم له .


[205]:آية 23 الأنعام ص 219