لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَعَلَى ٱللَّهِ قَصۡدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنۡهَا جَآئِرٞۚ وَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ} (9)

قومٌ هداهم السبيل ، وعرَّفَهم الدليل ، فصرفَ عن قلوبهم خواطر الشكِّ ، وَعصَمَهم عن الجُحْدِ والشِّرْك ، وأَطْلَعَ في قلوبهم شمسَ العرفان ، وأفردهم بنور البيان . وآخرون أضلّهم وأغواهم ، وعن شهود الحُجَجِ أعماهم ، وفي سابقُ حكْمِه من غير سببٍ أَذَلَّهم وقمعهم ، ولو شاء لعرَّفهم وهداهم .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَعَلَى ٱللَّهِ قَصۡدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنۡهَا جَآئِرٞۚ وَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ} (9)

{ وعلى الله قصد السبيل } بيان طريق الهدى ، بنصب الدلائل عليه وإرسال الرسل ، وإنزال الكتب لدعوة الناس إليه . والسبيل : الطريق . والقصد منه : هو المستقيم الذي لا اعوجاج فيه وهو الإسلام . يقال : سبيل قصد وقاصد ، أي مستقيم ، كأنه يقصد الوجه الذي يؤمه السالك ولا يعدل عنه ، فهو نحو : طريق سائر . { ومنها جائر } أي ومن جنس السبيل معوج منحرف عن الحق ، وهو ملل الكفر ونحل أهل الأهواء الضالة ، من الجور ضد العدل وضد القصد .