لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (129)

إن الواجبات لمّا كانت من قِبَلِ الرسل دون مجرد المعقول سأل ألا يتركهم سُدًى ، وألا يخليهم عن رسول وشرع . وطلب في ذلك الموقف أن يكون الرسول " منهم " ليكونوا أَسْكَنَ إليه وأَسْهَلَ عليهم ، ويصحُّ أن يكون معناه أنه لما عَرَّفَهُ - سبحانه - حالَ نبيِّنا صلى الله عليه وسلم سأل إنجاز ما وعده على الوجه الذي به ( أمره ) .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (129)

{ وابعث فيهم رسولا منهم } وابعث في الأمة المسلمة . أوفي ذريتنا - وهم العرب- رسولا منهم ، وهو محمد صلى الله عليه وسلم ، إذ لم يبعث في ذريتنا غيره .

{ ويعلمهم الكتاب والحكمة } أي يعلمهم معاني الكتاب وحقائقه ، وهو القرآن . ويعلمهم الحكمة ، وهي في الأصل إصابة الحق في القول والعمل . والمراد بها هنا : الفقه في الدين ومعرفة أسراره ، وحكمه ومقاصده التي يكمل بها العلم بالكتاب .

{ ويزكيهم } يطهرهم من أرجاس الشرك وأدران المعاصي . يقال : زكاه الله أي طهره وأصلحه . ومنه زكاة المال ، لتطهره بها وطهارة النفس بإخراجها . وأصل الزكاء – بالمد - : النماء والزيادة ، ومنه :

زكا الزرع والأرض زكاء وزكوا ، أي نما ونمت .