لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ} (128)

{ مسلمين } : منقادين لحكمك حتى لا يتحرك مِنّا عرْق بغير رضاك ، واجعل من ذريتنا أمة مسلمة لك لتقوم بعدنا مقامنا في القيام بحقوقك ، وشتان بين من يطلب وارثاً لماله ، وبين من يطلب نائباً بعده يقوم بطاعته في أحواله .

{ وأرنا مناسكنا } إذ لا سبيل إلى معرفة الموافقات إلا بطريق التوفيق والإعلام .

{ وتب علينا } : بعد قيامنا بجميع ما أَمَرْتَنَا حتى لا نلاحظ حركاتِنا وسكناتِنا ، ونرجع إليه عن شهود أفعالنا لئلا يكونَ خطرُ الشِّرْك الخفيِّ في توهُّمِ شيءِ مِنّا بِنَا .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ} (128)

{ مسلمين لك } مخلصين موحدين لك . من أسلم وجهه : إذا أخلص نفسه أو قصده .

أ ومنقادين لك ، قائمين بشرائع الإسلام . من استسلم : إذا انقاد .

{ وأرنا مناسكنا } علمنا شرائع ديننا وأعمال حجنا : كالطواف والسعي والوقوف .

أو متعبداتنا التي تقام فيها شرائعه ،

كمنى وعرفات ونحوهما . جمع منسك – بفتح السين وكسرها – بمعنى الفعل ، وبمعنى الموضع . من النسك – مثلثة النون ، وبضمها وضم السين – وهو غاية العبادة ، وشاع في الحج ، لما فيه من الكلفة غالبا والبعد عن العبادة .