لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِذۡ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ} (166)

إذا بَدَتْ لهم أوائلُ العذاب اتضح أنهم لم يقفوا من الصدق على قَدَم ، وأمّا المؤمنون فيسلبهم أرواحهم وأملاكهم وأزواجهم وأولادهم ، ويُسْكِنُ ( أولئكَ ) في القبور سنين ثم يبتليهم في القيامة بطول الآجال وسوء الأعمال ثم يلقيهم في النار .

( أما المؤمنون ) فيأتي عليهم طول الأيام والأعمال فلا يزدادون إلا محبة ( على محبة ) ولذلك قال : { والَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا للهِ } .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِذۡ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ} (166)

{ وتقطعت بهم الأسباب } الأسباب : جمع سبب . وهو في الأصل الحبل الذي يرتقى به الشجر ونحوه ، ثم سمي به كل ما يتوصل به إلى غيره ، عينا كان أو معنى ، والمراد بها هنا : الوشائج التي كانت بين الأتباع والمتبوعين عي الدنيا ، من القرابات والمودات والاتفاق على الدين والاتباع . وتقطيعها : فصلها فصلا شديدا . والباء في " بهم " للسببية ، أي وتقطعت بسبب كفرهم الأسباب التي كانوا يرجون بها النجاة .