لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمۡ وَجَعَلۡنَا فِيهَا فِجَاجٗا سُبُلٗا لَّعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ} (31)

الأولياء هم الرواسي في الأرض وبهم يُرْزَقُون ، وبهم يُدْفع عنهم البلاء ، وبهم يُوَفَى عليهم العطاءُ . وكما أنه لولا الجبالُ الرواسي لم تكن للأرض أوتادٌ . . فكذلك الشيوخ الذين هم أوتادُ الأرضِ ( فلولاهم ) لنَزَلَتْ بهم الشدة .

قوله جل ذكره : { وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجاً سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ } .

كما أن في الأرض سُبُلاً يسلكونها ليَصِلُوا إلى مقاصدهم كذلك جعل السُبُلَ إليه مسلوكة بما بيَّن على ألسنتهم من هداية المريدين ، وقيادة السالكين ، كما يَسَّر بهداهم الإقتداء بهم في سيرهم إلى الله .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمۡ وَجَعَلۡنَا فِيهَا فِجَاجٗا سُبُلٗا لَّعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ} (31)

{ وجعلنا في الأرض رواسي } جبالا ثوابت{ أن تميد بهم } أي كراهة أن تتحرك وتضطرب بهم اضطرابا لا يعقبه تثبيت . [ آية 15 النحل ص 431 ] . { وجعلنا فيها فجاجا سبلا } أي جعلنا في الأرض مسالك طرقا واسعة للسابلة ؛ جمع فج وهو الطريق الواسع . والسبل : جمع سبيل وهو الطريق ، بدل من " فجاجا " .