لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبۡعَثَ فِيٓ أُمِّهَا رَسُولٗا يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَاۚ وَمَا كُنَّا مُهۡلِكِي ٱلۡقُرَىٰٓ إِلَّا وَأَهۡلُهَا ظَٰلِمُونَ} (59)

{ وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا } : بالتكليف يأمرهم . ويأمر التكوين – على ما يريد – يقفهم . وهو – سبحانه – يبعث الرسل إنذارا ويعمي السبل عليهم اقتدارا ؛ يوضح الحجة بحيث لا شبهة ، ولكنه لا يهدي إلا من سبقت له السعادة بحكم القسمة .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبۡعَثَ فِيٓ أُمِّهَا رَسُولٗا يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَاۚ وَمَا كُنَّا مُهۡلِكِي ٱلۡقُرَىٰٓ إِلَّا وَأَهۡلُهَا ظَٰلِمُونَ} (59)

{ وما كان ربك مهلك القرى } بيان للسنة الإلهية ، وأنه تعالى قد مضت سنته ألا يعذب قوما قبل الإنذار إليهم ؛ إلزاما للحجة ، وقطعا للمعذرة ، حتى لا يقولوا : " لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك " ؛ وهو كقوله تعالى : " وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا " {[267]} .


[267]:آية 15 الإسراء.