لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لِّئَلَّا يَعۡلَمَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَلَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ} (29)

قوله جل ذكره : { لِّئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّن فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } .

ومعناه : يعلم أهل الكتاب ، و " لا " صلة . أي : ليعلم أهل الكتاب أنهم لا يقدرون على شيء من فضل الله ، فإن الفضل بيد الله . و " اليد " هنا بمعنى : القدرة ، فالفضلُ بقدرة الله .

والإشارة في هذا : اتَّقُوا الله بحِفْظِ الأدبِ معه ، ولا تأمنوا مَكْرَه أن يَسْلَبكم ما وَهَبَكم من أوقاتكم . وكونوا على حَذَرٍ من بَغَتَاتِ تقديره في تغيير ما أذاقكم من أُنْسِ محبته .

واتَّبِعوا السُّفَراء والرُسُل ، وحافظوا على اتِّباعهم حتى يُؤتِيَكُم نصيبين من فضله : عصمةً ونعمةً ؛ فالعصمة من البقاء عنه ، والنعمة هي البقاء به .

ويقال : يؤتكم نصيبين : نصيباً من التوفيق في طَلَبِه ، ونصيباً من التحقيق في وجوده .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{لِّئَلَّا يَعۡلَمَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَلَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ} (29)

{ لئلا يعلم أهل الكتاب . . . } أي أعلمناكم بذلك ليعلموا أنهم ليسوا ملاك فضله سبحانه ! فيزووه عن المؤمنين ، ويستبدوا به دونهم . { وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء } وقد أعطى الله المؤمنين من غيرهم أجرين كما أعطاهم أجرين . والله أعلم .