لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَأَنذِرۡ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحۡشَرُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ لَيۡسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ} (51)

الإنذارُ إعلامٌ بمواضع الخوف ، وإنما خص الخائفين بالإنذار كما خصَّ المتقين بإضافة الهدى إليهم حيث قال : { هُدًى لِلمُتَّقِينَ } [ البقرة : 2 ] لأن الانتفاع والاتِّباع بالتقوى ، والإنذار اختص بهم .

ويقال : الخوف ها هنا العلم ، وإنما يخاف من علم ، فأمَّا القلوب التي هي تحت غطاء الجهل فلا تباشرها طوارقُ الخوف .

قوله :{ مِّن دُونِهِ مِن وَلِىٍّ وَلاَ شَفِيعٍ }[ السجدة : 4 ] يعني كما أنه لا ناصر لهم من الأغيار فلا معتمدَ لهم من أفعالهم ، ولا مستندَ من أحوالهم ، ولا يؤمنون شيئاً سوى صرف العناية وخصائص الرحمة .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَأَنذِرۡ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحۡشَرُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ لَيۡسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ} (51)

{ و أنذر به الذين يخافون }خوف بالقرآن الذي أوحي إليك القوم الذين يخافون{ أن يحشروا إلى ربهم }غير منصورين ولا مشفوعا لهم . والمراد بهم عصاة المؤمنين . وقيل : المقرون بالبعث ، سواء كانوا جازمين بأصله ، أو مترددين في شفاعة الأنبياء أو في شفاعة الأصنام . وهو أمر من الله لرسوله بتذكيرهم و إنذارهم . وتنديد بالمشركين الذين لا ينفع فيهم الوعظ والتذكير .