لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ أُوْلَـٰٓئِكَ يَنَالُهُمۡ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوۡنَهُمۡ قَالُوٓاْ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ} (37)

يصيبهم من الكتاب ما سبق لهم به الحكم ، فمن جرى بسعادته الحكمُ وقع عليه رقم السعادة ، ومن سبق بشقاوته الحكمُ حُقَّ عليه عَلَمُ الشقاوة .

ويقال من سبقت له قسمة السعادة فلو وقع في قَعْرِ اللَّظَى تداركتْه العنايةُ وأخرجتْه الرحمةُ ، ومَنْ سَبَقَتْ له قسمةُ الشقاوةِ . . فلو نزل الفراديس تداركته السخطة وأخرجته اللعنة .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ أُوْلَـٰٓئِكَ يَنَالُهُمۡ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوۡنَهُمۡ قَالُوٓاْ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ} (37)

{ أولئك ينالهم نصيبهم }أي ينالهم في الدنيا نصيبهم مما كتب لهم ، من الأعمال والأرزاق والأعمار ، مع ظلمهم وافترائهم لا يحرمون منه إلى انقضاء آجالهم ، تفضلا منه تعالى ، رجاء أن يصلحوا ويتوبوا . فإذا فرغ أجلهم جاءتهم رسل الموت يتوفونهم قائلين لهم توبيخا وتقريعا : { أينما كنتم تدعون من دون الله }أي تعبدونهم من دونه ليمنعونكم من عذابه .