لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِي ٱلۡبَحۡرِ ضَلَّ مَن تَدۡعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ أَعۡرَضۡتُمۡۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ كَفُورًا} (67)

وجُبِلَ الإنسانُ على أنه إذا أصابته نقمةٌ ، أو مَسَّتْه محنة فَزْعَ إلى الله لاستدفاعها ، وقد يُعْتَقَدُ أنهم لن يعودوا بعدها إلى ما ليس فيه رضاء الله ، فإذا أزال اللَّهُ تلك النقمة وكَشَفَ تلك المحنة عادوا إلى ما عنه تابوا ، كأنهم لم يكونوا في ضُرِّ مَسَّهم ، وفي معناه أنشدوا :

فكم قد جهلتم ثم عُدْنا بِحِلْمِنا *** أحباءَنا كم تجهلون ! وَتَحْلمُ !

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِي ٱلۡبَحۡرِ ضَلَّ مَن تَدۡعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ أَعۡرَضۡتُمۡۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ كَفُورًا} (67)

{ وَإِذَا مَسَّكُمْ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُوراً ( 67 ) }

وإذا أصابتكم شدة في البحر حتى أشرفتم على الغرق والهلاك ، غاب عن عقولكم الذين تعبدونهم من الآلهة ، وتذكَّرتم الله القدير وحده ؛ ليغيثكم وينقذكم ، فأخلصتم له في طلب العون والإغاثة ، فأغاثكم ونجَّاكم ، فلمَّا نجاكم إلى البر أعرضتم عن الإيمان والإخلاص والعمل الصالح ، وهذا من جهل الإنسان وكفره . وكان الإنسان جحودًا لنعم الله عزَّ وجل .