لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (109)

مَنْ لَحِقَه خسران الفهم من أصحاب الغفلة ودَّ أَلاّ يطلع لأحدٍ بالسلامة نجمٌ ، ومَنْ اعتراه الحسد أراد ألا تنبسط على محسوده شمسٌ .

وكذلك كانت صفات الكفار ، فأرغم اللهُ أَنْفَهُم ، وكبَّهم على وجوههم .

والإشارة من هذا إلى حال أصحاب الإرادة في البداية إذا رغبوا في السلوك ، فمن لم يساعده التوفيق ( في الصحبة ، وعاشر أناساً مترِّسمين بالظواهر ) فإنهم يمنعون هؤلاء من السلوك ولا يزالون يخاطبونهم بلسان النصح ، والتخويف بالعجز والتهديد بالفقر حتى ينقلوهم إلى سبيل الغفلة ، ويقطعوا عليهم طريق الإرادة ، أولئك أعداء الله حقاً ، أدركهم مقت الوقت . وعقوبتهم حرمانهم من أن يشموا شيئاً من روائح الصدق .

{ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا } فسبيل المريد أن يحفظ عن الأغيار سِرَّه ، ويستعمل مع كل أحدٍ ضلة ، ويبذل في الطلب رفعة ، فعن قريب يفتح الحق عليه طريقه .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (109)

{ وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }

تمنى كثير من أهل الكتاب أن يرجعوكم بعد إيمانكم كفارًا كما كنتم من قبلُ تعبدون الأصنام ؛ بسبب الحقد الذي امتلأت به نفوسهم من بعد ما تبيَّن لهم صدق نبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم فيما جاء به ، فتجاوزوا عمَّا كان منهم من إساءة وخطأ ، واصفحوا عن جهلهم ، حتى يأتي الله بحكمه فيهم بقتالهم ( وقد جاء ووقع ) ، وسيعاقبهم لسوء أفعالهم . إن الله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء .