لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{۞إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} (158)

تلك المشاهد والرسوم ، وتلك الأطلال والرقوم ، تُعَظَّم وتُزَار ، وتُشدُّ إليها الرحال لأنها أطلال الأحباب ، وهنالك تلوح الآثار :

أهوى الديار لمن قد كان ساكنها *** وليس في الدارِ همٌّ ولا طَرَبُ

وإن لتُرابِ طريقهم بل لغبار آثارهم - عند حاجة الأحباب - أقداراً عظيمة ، وكل غبرة تقع على ( حافظات طريقهم ) لأعزُّ من المِسْك الأذفر :

وما ذاك إلا أن مشت عليه أميمةٌ *** في ترِبها وجرَّت به بُردا

قوله جلّ ذكره : { فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ } .

حَظَى الصفا والمروة بجوار البيت فَشُرعَ السعي بينهما كما شرع للبيت الطواف ، فكما أن الطواف ركن في النُّسك فالسعي أيضاً ركن ، والجارُ يُكْرَمُ لأجل الجار .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{۞إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} (158)

{ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ }

إن الصفا والمروة- وهما جبلان صغيران قرب الكعبة من جهة الشرق- من معالم دين الله الظاهرة التي تعبَّد الله عباده بالسعي بينهما . فمَن قصد الكعبة حاجًّا أو معتمرًا ، فلا إثم عليه ولا حرج في أن يسعى بينهما ، بل يجب عليه ذلك ، ومن فعل الطاعات طواعية من نفسه مخلصًا بها لله تعالى ، فإن الله تعالى شاكر يثيب على القليل بالكثير ، عليم بأعمال عباده فلا يضيعها ، ولا يبخس أحدًا مثقال ذرة .