لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ} (21)

العبادة موافقة الأمر ، وهي استفراغ الطاقة في مطالبات تحقيق الغيب ، ويدخل فيه التوحيد بالقلب ، والتجريد بالسر ، والتفريد بالقصد ، والخضوع بالنفس ، والاستسلام للحكم .

ويقال اعبدوه بالتجرد عن المحظورات ، والتجلد في أداء الطاعات ، ومقابلة الواجبات بالخشوع والاستكانة ، والتجافي عن التعريج في منازل الكسل والاستهانة .

قوله : { لعلكم تتقون } : تقريب الأمر عليهم وتسهيله ، ولقد وقفهم بهذه الكلمة - أعني لعلَّ - على حد الخوف والرجاء .

وحقيقة التقوى التحرز والوفاء ( بالطاعة ) عن متوعدات العقاب .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ} (21)

{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }

نداء من الله للبشر جميعًا : أن اعبدوا الله الذي ربَّاكم بنعمه ، وخافوه ولا تخالفوا دينه ؛ فقد أوجدكم من العدم ، وأوجد الذين من قبلكم ؛ لتكونوا من المتقين الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه .