لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لِّيَسۡـَٔلَ ٱلصَّـٰدِقِينَ عَن صِدۡقِهِمۡۚ وَأَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا} (8)

قوله جل ذكره : { لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا } .

يسألهم سؤال تشريفٍ لا سؤال تعنيف ، وسؤال إيجابٍ لا سؤال عتاب . والصدقُ ألا يكون في أحوالِكَ شَوْبٌ ولا في اعتقادك رَيْبٌ ، ولا في أعمالك عَيْبٌ . ويقال من أمارات الصدق في المعاملة وجودُ الإخلاص من غير ملاحظة مخلوق . والصدقُ في الأحوال تصفيتُها من غير مداخلة إعجاب .

والصدق في الأقوال سلامتها من المعاريض فيما بينك وبين نفسك ، وفيما بينك وبين الناس والتباعدُ عن التلبيس ، وفيما بينك وبين الله بإدامة التبرِّي من الحَوْلِ والقوة ، ومواصلة الاستعانة ، وحفظ العهود معه على الدوام .

والصدق في التوكل عَدَمُ الانزعاج عند الفَقْدِ ، وزوال الاستبشار بالوجود .

والصدق في الأمر بالمعروف التحرُّز من قليل المداهنة وكثيرها ، وألا تتركَ ذلك لِفَزَعٍ أو لِطَمَعٍ ، وأن تَشْرَبَ مما تَسْفِي ، وتتصف بما تأمر ، وتنهي ( نَفْسَك ) عما تَزْجُر .

ويقال الصدق أن يهتدي إليكَ كلُّ أحد ، ويكون عليك فيما تقول وتظهر اعتماد .

ويقال الصدق ألا تجنحَ إلى التأويلات .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{لِّيَسۡـَٔلَ ٱلصَّـٰدِقِينَ عَن صِدۡقِهِمۡۚ وَأَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا} (8)

{ لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً أَلِيماً ( 8 ) }

( أخذ الله ذلك العهد من أولئك الرسل ) ليسأل المرسلين عمَّا أجابتهم به أممهم ، فيجزي الله المؤمنين الجنة ، وأعد للكافرين يوم القيامة عذابًا شديدًا في جهنم .