لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَۖ وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن يُنكِرُ بَعۡضَهُۥۚ قُلۡ إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشۡرِكَ بِهِۦٓۚ إِلَيۡهِ أَدۡعُواْ وَإِلَيۡهِ مَـَٔابِ} (36)

يريد بهم مؤمني أهل الكتاب الذين كانوا يفرحون بما ينزل من القرآن لصدق يقينهم .

قوله جلّ ذكره : { وَمِنَ الأَحَزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ } .

أي الأحزاب الذين قالوا كان محمد يدعو إلى إله واحد ، فالآن هو ذا يدعو إلى إلهين لمَّا نزل : { قَلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادعُوا الرَّحَمْنَ } [ الإسراء :110 ] .

قوله جلّ ذكره : { قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلاَ أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُوا وَإِلَيْهِ مَئَابِ } .

قل يا محمد : { قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ } . والعبوديةُ المبادرة إلى ما أُمِرْتُ به ، والمحاذرة مما زجُرْتُ عنه ، ثم التبرِّي عن الحَوْل والمُنَة ، والاعتراف بالطوْل والمِنَّة .

وأصل العبودية القيام بالوظائف ، ثم الاستقامة عند رَوْح اللطائف .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَۖ وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن يُنكِرُ بَعۡضَهُۥۚ قُلۡ إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشۡرِكَ بِهِۦٓۚ إِلَيۡهِ أَدۡعُواْ وَإِلَيۡهِ مَـَٔابِ} (36)

الأحزاب : الكفرة الذين تحزبوا على رسول الله .

المآب : المرجع .

إن فريقاً من الذين أُوتوا الكتابَ من اليهود والنصارى الذين آمنوا وصدّقوا يفرحون بما أُنزل من القرآن ، لأنّهم يَجِدون فيه مصداقاً للقواعد الأساسية في عقيدة التوحيد وامتداداً للرسالة الإلهية ، ومن هؤلاء مَن آمن مثل عبد الله بن سلام وأصحابه ، وبعض النصارى من الحبشة ونجران واليمن .

ومن الّذين تحزَّبوا ضدَّ الإسلام من كفارِ قريش وغيرهم من أهل الأديانِ السابقة مَنْ ينكِر بعضَ ما أُنزلَ إليك عناداً وكفرا .

قلْ أيّها النبي : إنّي أُمرت بأن أعبدَ الله وحدَه ، ولا أُشرِكَ في عبادتِه أحداً ، إلى عبادته وحدَه أدعو الناس وإليه مرجعي ومصيري .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَۖ وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن يُنكِرُ بَعۡضَهُۥۚ قُلۡ إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشۡرِكَ بِهِۦٓۚ إِلَيۡهِ أَدۡعُواْ وَإِلَيۡهِ مَـَٔابِ} (36)

{ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمِنْ الأَحْزَابِ مَنْ يُنكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ ( 36 ) }

والذين أعطيناهم الكتاب من اليهود والنصارى مَن آمن منهم بك كعبد الله بن سلام والنجاشي ، يستبشرون بالقرآن المنزل عليك لموافقته ما عندهم ، ومن المتحزبين على الكفر ضدك ، كالسَّيد والعاقب ، أُسْقفَي " نجران " ، وكعب بن الأشرف ، مَن ينكر بعض المنزل عليك ، قل لهم : إنما أمرني الله أن أعبده وحده ، ولا أشرك به شيئًا ، إلى عبادته أدعو الناس ، وإليه مرجعي ومآبي .