لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ لَّيَكُونُنَّ أَهۡدَىٰ مِنۡ إِحۡدَى ٱلۡأُمَمِۖ فَلَمَّا جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ مَّا زَادَهُمۡ إِلَّا نُفُورًا} (42)

قوله جلّ ذكره : { وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الأُمَمِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلاَّ نُفُوراً اسْتِكْبَاراً فِى الأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلاَ يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ } .

ليس لقولهم تحقيق ، ولا لِعَهدْهِم وضمانهم توثيق ، وما يَعِدُون من أَنفسهم فصريحُ زُورٍ ، وما يُوهِمُون مِنْ وفائهم فَصِرْفُ تغريرٍ . . وكذلك المريدُ في أوان نشاطه تُمَنِّيه نَفْسُه فتظاهر أمام مَنْ تقدِّمه حالاً بأنه عاهد الله ، وأنه أَكَّدَ عقده مع الله . . فإذا عَضتْه شهوتُه ، وأراد الشيطانُ أن يكذبه صَرَعَه بكيده ، وأركسه في هوة غَيِّه ، ومُنْيَةِ نَفْسِه ؛ فيسودُّ وَجْهُه ، وتذهب عند اللَّهِ وجاهتُه .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ لَّيَكُونُنَّ أَهۡدَىٰ مِنۡ إِحۡدَى ٱلۡأُمَمِۖ فَلَمَّا جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ مَّا زَادَهُمۡ إِلَّا نُفُورًا} (42)

جهد أيمانهم : بالغو في أيمانهم .

نفورا : تباعدا .

أقسم المشركون بالله بأغلظ الأيمان ، وبالغوا فيها أشد المبالغة ، لئن جاءهم رسول ينذرهم ليكونُنّ أكثر هداية من كل أمة من الأمم التي خلت من قبلهم .

فلما جاءهم رسول منهم ينذرهم ما زادهم مجيئه وإنذاره ونصحه إلا نفورا عن الحق .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ لَّيَكُونُنَّ أَهۡدَىٰ مِنۡ إِحۡدَى ٱلۡأُمَمِۖ فَلَمَّا جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ مَّا زَادَهُمۡ إِلَّا نُفُورًا} (42)

{ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الأُمَمِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلاَّ نُفُوراً ( 42 ) }

وأقسم كفار قريش بالله أشد الأَيْمان : لئن جاءهم رسول من عند الله يخوِّفهم عقاب الله ليكونُنَّ أكثر استقامة واتباعًا للحق من اليهود والنصارى وغيرهم ، فلما جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم ما زادهم ذلك إلا بُعْدًا عن الحق ونفورًا منه .