لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قُلِ ٱنظُرُواْ مَاذَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَا تُغۡنِي ٱلۡأٓيَٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ} (101)

الأدلة -وإنْ كانت ظاهرة- فما تغْنِي إذا كانت البصائر مسدودةً ، كما أن الشموسَ- وإن كانت طالعة- فما تُغْنِي إذا كانت الأبصار عن الإدراك بالعمى مردودة ، كما قيل :

وما انتفاعُ أخي الدنيا بمقلته *** إذا استوَتْ عنده الأنوارُ والظُلَمُ ؟

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُلِ ٱنظُرُواْ مَاذَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَا تُغۡنِي ٱلۡأٓيَٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ} (101)

في هذه الآية الكريمة والآيات اللاحقة ، وهي في ختام سورة يونس ، بين الله تعالى أن مدار سعادة البشَر على استعمال عقولهم في التمييز بين الخير والشر ، وما على الرسول إلا التبشير والإنذار وبيان الطريق المستقيم الموصِل إلى السعادة وأن الدينَ مساعدٌ للعقل على حسن الاختيار إذا أحسنَ الإنسانُ النظر والتفكّر في أمر الله .

تدعو هذه الآية وكثير غيرها ، إلى العلم بالمشاهَدة والتأمل واستعمال العقل ، كما تدعو إلى العلمِ بالكون وما فيه لأنه مُسَخَّر للإنسان ، فإن ما في السماوات والأرض حافلٌ بالآيات ولكن الآيات والنذُرَ لا تفيد الّذين لا يؤمنون ، لأنهم لم يلقوا بالاً إليها ولم يتدبّروها .