لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيۡنَا نُنجِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (103)

حروف الصفات يقوم بعضها مقام بعض فقوله تعالى : { عَلَيْنَا } ها هنا معناها " منَّا " فلا شيء يجب على الله لكونه إلهاً مَلِكاً ، فيجب الشيءُ من الله – لصدقه - ولا يجب عليه - لِعِزَّتِه .

وكما لا يجوز أن يَدْخُلَ نبيٌّ من الأنبياء- عليهم السلام- في النار لا يجوز أن يُخلَّدَ واحدٌ من المؤمنين في النار لأنه أخبر أنه يُنَجِّي الرسلَ والمؤمنين جميعاً .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيۡنَا نُنجِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (103)

إن سنَّتنا في رسُلنا مع أقوامهم الذين يبلّغونهم الدعوةَ ، أن يؤمنَ بعضُهم فيما يصّر آخرون على الكفر . فننجّي رسلَنا والمؤمنين من العذاب ونهلك المكذّبين . هذا وعد حقٌّ علينا لا نُخْلِفُه كما قال تعالى : { سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً } [ الإسراء : 77 ] .

قراءات :

قرأ يعقوب : «ثم نُنْجى » بالتخفيف . والباقون بالتشديد «نُنَجِّي » . وقرأ الكسائي ويعقوب وحفص : «ننج المؤمنين » بإسكان النون الثانية وحذف الياء لالتقاء الساكنين ، والباقون بالتشديد .