لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} (42)

لا تتوهموا أن يلتئم لكم جمع الضدين ، والكون في حالة واحدة في محلين ، ( فالعبد ) إما مبسوط بحق أو مربوط بحظ ، وأمّا حصول الأمْرَيْن فمحالٌ من الظن .

{ وَلاَ تَلْبِسُوا الحَقَّ بِالبَاطِلِ } تدنيس ، { وَتَكْتُمُوا الحَقَّ } تلبيس ، { وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } أن حق الحق تقديس ، وأنشدوا :

أيها المنكح الثريا سهيلا *** عمرك الله ، كيف يلتقيان ؟ !

هي شامية إذا ما استهلت *** وسهيلٌ إذا استهل يماني !

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} (42)

لا تخلطوا الحق المنزَل من عند الله بالباطل الذي تخترعونه من عند أنفسكم ، ولا تكتموا الحق ، وأنتم تعرفونه حق المعرفة .

لقد بيّنت هذه الآية مسلكهم في الغرابة والإغراء . . . فرغم أنه قد جاء في الكتب التي بين أيديهم تحذير متكرر من أنبياء كذَبةٍ يُبعثون فيهم ويجترحون العجائب ، وجاء فيها أيضاً أن الله تعالى يبعث فيهم نبياً من ولد إسماعيل وزوجه الجارية هاجر ، فقد ظلّ الأحبار يكذبون على العامة ويقولون : إن محمداً واحد من أولئك الأنبياء الذين وصفتهم التوراة بالكذب . لقد ظلوا يكتمون ما يعرفون من أوصافه التي تنطبق عليه ، وبذلك يحرّفون كثيرا من الكتب التي بين أيديهم .