لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ} (49)

من صبر في الله على بلاء أعدائه عوَّضه الله صحبة أوليائه ، وأتاح له جميل عطائه ؛ فهؤلاء بنو إسرائيل صبروا على مقاساة الضر من فرعون وقومه فجعل منهم أنبياءهم ، وجعلهم ملوكاً ، وآتاهم ما لم يؤت أحداً من العالمين . { وَفِى ذَلِكُمْ بَلاَءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ } : قيل نعمة عظيمة و قيل محنة شديدة . وفي الحقيقة ما كان من الله - في الظاهر - محنةً فهو - في الحقيقة لمن عرفه - نعمةٌ ومِنَّة .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ} (49)

في هذه الآيات تعداد لنعم الله تعالى على بني إسرائيل ومننه الكثيرة ، فيقول تعالى : واذكروا من نِعَمنا علكيم أن أنجيناكم من ظلم فرعون وأعوانه ، الذين كانوا يذيقونكم أشد العذاب ، فإنهم كانوا يذبحون الذكور من أولادكم تحسّباً من أن ينازعوهم في حكم البلاد ، ويبقون الإناث ليتخذوهن جواري لهم . وفي هذا العذاب والتعرض للفناء بلاء شديد من ربكم لكم واختبار عظيم .

وفرعون لقبٌ لمن ملك مصر قبل البطالسة ، مثل : كسرى عند الفرس ، وقيصر عند الروم ، وتُبَّع في اليمن ، والنجاشي في الحبشة .