لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا وَإِيَّـٰيَ فَٱتَّقُونِ} (41)

الإشارة أن يقرن ( العبد ) إيمانه من حيث البيان بإيمانه من حيث البرهان ، وجمهور المؤمنين لهم إيمان برهان بشرط الاستدلال ، وخواص المؤمنين لهم إيمان من حيث البيان بحق الإقبال ، وأقبل الحق سبحانه عليهم فآمنوا بالله ، وآخر أحوالهم الإيمان من حيث العيان ، وذلك لخواص الخواص .

ولا تكونوا أول كافرٍ به ، ولا تَسُنُّوا الكفر سُنَّةً فإن وِزْرَ المبتدئ فيما يَسُنُّ أعظم من وزر المقتدي فيما يتابع .

{ وَلاَ تَشْتَرُوا بآياتي ثَمَنًا قَلِيلاً } لا تؤثروا على عظيمِ حقي خسيسَ حظِّكم . { وإياي فَاتَّقُونِ } كثيرٌ من يتقي عقوبته وعزيز من يهاب اطلاعه ورؤيته .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا وَإِيَّـٰيَ فَٱتَّقُونِ} (41)

إن عليكم يا أبناء يعقوب وذريته أن تؤمنوا بالقرآن الذي أنزلتُ مصدّقاً لما عندكم من كتب ، واحذروا أن تسارعوا إلى جحود القرآن ، فتكونوا أول الكافرين به ، بدل أن تكونوا أول المؤمنين بهديه .

{ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآياتي ثَمَناً قَلِيلاً } أي : لا تُعرِضوا عن التصديق بالنبيّ ، وما جاء به ، وتستبدلوا بهدايته هذا الثمن القليل ، الذي يستفيده الرؤساء من مرؤوسيهم من مالٍ وجاه ، ويرجوه المرؤوسون من الحظوة باتباع الرؤساء خشية سطوتهم إذا ما خالفوهم . كذلك اتقوني بالإيمان ، واتّباع الحق ، والإعراض عن لذات الدنيا متى شغلت عن أعمال الآخرة .