لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱرۡكَعُواْ وَٱسۡجُدُواْۤ وَٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمۡ وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ۩} (77)

الركوعُ والسجودُ والعبادةُ كُلُّها بمعنى الصلاة ؛ لأنَّ الصلاةَ تشتمل على هذه الأفعال جميعها ، ولكنْ فَرْقَها في الذكر مراعاةً لقلبِكَ من الخوف عند الأمر بالصلاة ؛ فَقَسَّمها ليكونَ مع كلِّ لفظٍ ومعنى نوعٌ من التخفيف والترفيه ، ولقلوبِ أهل المعرفةِ في كل لفظةٍ راحة جديدة .

ويقال لَوَّنَ عليهم العبادةَ ، وأَمَرَهم بها ، ثم جميعُها عبادةٌ واحدةٌ ، ووَعَدَ عليها من الثوابِ الكثيرِ ما تقْصُرُ عن عِلْمه البصائر .

ويقال عَلِمَ أَنَّ الأحبابَ يُحِبُّون سماعَ كلامِه فَطَّولَ عليهم القولَ إلى آخر الآية ؛ ليزدادوا عند سماع ذلك أُنَسَاً على أُنسٍ ، ورَوْحَاً على روْح ، ومُعَادُ خطابِ الأحبابِ وهو رَوْحُ رُوحهم وكمالُ راحتهم .

ثم قال بعد هذا : { وَافْعَلُوا الخَيْرَ } فأدخل فيه جميعَ أنواع القُرَبِ .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱرۡكَعُواْ وَٱسۡجُدُواْۤ وَٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمۡ وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ۩} (77)

يا أيها الذين آمنوا : لا تلتفتوا إلى تضليل الكفار ، واعبدوا الله بإقامة الصلاة كاملة ، وافعلوا الخير الذي أمركم بفعله من صِلة الأرحام ومكارم الأخلاق والاستقامة التامة كي تكونوا من المصلحين السعداء وتنالوا رضوان الله .

السجدة : عند قوله تعالى { واسجدوا } : قال بعض العلماء : إنه يُسنُّ للقارئ والمستمع أن يسجد عند تلاوتها ، منهم ابنُ المبارك والشافعي وأحمد ، وقال بعضهم : لا يُسنّ السجود لأنها للصلاة فقط ومنهم : الحسنُ البصري وسعيد بن المسيّب ، وسعيد بن جُبير وسفيان الثوري وأبو حنيفة ومالك .