لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (175)

الإشارة في تسليط دواعي الشيطان على قلوب الأولياء صدق فرارهم إلى الله ؛ كالصبيِّ الذي يُخوَّف بشيء يفزع الصبيان ، فإذا خاف لم يهتدِ إلى غير أمه ، فإذا أتى إليها آوَتْه إلى نفسها ، وضمَّتهُ إلى نَحْرِها ، وألصقَتْ بِخَدِّه خدَّها .

كذلك العبد إذا صدق في ابتهاله إلى الله ، ورجوعه إليه عن مخالفته ، آواه إلى كنف قربته ، وتداركه بحسن لطفه .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (175)

إن الذي وسوس إلى أعوانه أن يقولوا : إن الناس قد جمعوا لكم ، لهو الشيطان . لقد أراد أن يخوّفكم بأوليائه وأنصاره المشركين ويوهمكم أن المشركين أولو قوة وبأس شديد ، فمن مصلحتكم أن تقعدوا عن لقائهم . لا تخافوا أيها المؤمنون ، من أبي سفيان وأنصاره ، ولا ترهبوا جمعهم ، بل خافوني وأطيعوا أوامري لأنكم أوليائي وأنا وليُّكم ، متكفل لكم بالنصر والظفَر ما ظَلَلْتم صادقين في إيمانكم قائمين بما يفرضه عليكم هذا الإيمان .