لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبۡتَغُوٓاْ إِلَيۡهِ ٱلۡوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُواْ فِي سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ} (35)

ابتغاء الوسيلة التبري عن الحول والقوة ، والتحقق بشهود الطول والمِنَّة .

ويقال ابتغاء الوسيلة هو التقريب إليه بما سبق لك من إحسانه .

ويقال الوسيلة ما سبق لك من العناية القديمة .

ويقال الوسيلة اختياره لك بالجميل .

ويقال الوسيلة خلوص ( العقد ) عن الشك .

ويقال ابتغاء الوسيلة استدامة الصدق في الولاء إلى آخر العمر .

ويقال ابتغاء الوسيلة تجريد الأعمال عن الرياء ، وتجريد الأحوال عن الإعجاب ، وتخليص النَّفْسِ عن الحظوظ .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبۡتَغُوٓاْ إِلَيۡهِ ٱلۡوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُواْ فِي سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ} (35)

تقوى الله : طاعته واجتناب ما نهى عنه الشرع .

الوسيلة : ما يتوسل به الإنسان إلى ثواب الله ، والفعل ( وسل ) بمعنى تقرَّب ، واسمٌ لأعلى منزلة في الجنة .

الجهاد : من الجهد والمشقة .

سبيل الله : كل عمل في طريق الخير والفضيلة وفي الدفاع عن العقيدة والوطن ، فكل عمل في هذه الأمور هو جهاد في سبيل الله .

بعد أن ذكَر الله تعالى أن اليهود قد هموا ببسْط أيديهم إلى الرسول الكريم حسداً منهم لقوله ، وغروراً بدينهم وأنفسهم أمر المؤمنين أن يتّقوا ربهم . وذلك باجتناب نواهيه ، والتقرب إلى ثوابه ومرضاته بالإيمان والعمل الصالح . ثم أمرهم أن يجاهدوا في سبيله بإعلاء كلمته ، ومحاربة أعدائه ، كل ذلك للفوز بالفلاح .

أما الوسيلة التي هي منزلة من أعلى منازل الجنة فقد وردت في الأحاديث الصحيحة عن عدد من الصحابة الكرام .

روى البخاري وأحمد وأصحاب السنن عن جابر بن عبد الله أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : «من قال حين يسمع الأذان : اللهم ربَّ هذه الدعوة التامة ، والصلاة القائمة ، آتِ محمداً الوسيلة والفضيلة ، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته ، حلّت له شفاعتي يوم القيامة » .