لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قُلۡ أَنفِقُواْ طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمۡ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ} (53)

المردودُ لا يقبلُ منه توصُّل ، ولا يُغَيَّر حُكمُ شقاوته بتكثير التكلُّف والتعمل .

ويقال تقُرُّبُ العدوِّ يوجِبُ زيادةَ المقت له ، وتحبُّبُ الحبيب يقتضي زيادةَ العطف عليه ، قال تعالى :{ فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ }[ الفرقان : 70 ] .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُلۡ أَنفِقُواْ طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمۡ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ} (53)

طوعا : بإرادتهم .

كرها : من غير إرادتهم .

بعد أن بيّن الله تعالى أعذار المنافقين الكاذبة ، وتعللاتِهم الباطلةَ في التخلُّفِ عن الجهاد ، وما يجول في نفوسِهم من كراهتهم للرسول وأصحابه ، وأنهم يتربَّصون بهم الدوائر ، بيَّن هنا أنّ بعضَ هؤلاء المتربِّصين من المنافقين قد عَرَضَ ماله ، وهو يعتذر عن الجهاد ، فردَّ الله عليهم مناورتهم ، وكلّف رسوله أن يعلن أن إنفاقَهم غيرُ مقبولٍ عند الله قل أيها الرسول للمنافقين : أنفِقوا ما شِئتُم طائعينَ أو مُكْرَهين فلن يتقبل الله عملكم الذي أحبطَهُ نفاقُكم ، لأنكم قومٌ فاسقون خارِجون من دائرة الإيمان .