لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ} (15)

للإِنسان على نفسه دليل علامة وشاهد ؛ فأعضاؤه تشهد عليه بما عملِه .

ويقال : هو بصيرةً وحُجّةً على نفْسه في إنكار البعث .

ويقال : إنه يعلم أَنه كان جاحداً كافراً ، ولو أَتى بكلِّ حجةٍ فلن تُسْمع منه ولن تنفعه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ} (15)

{ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ } فإنها معاذير لا تقبل ، ولا تقابل ما يقرر به العبد{[1293]} ، فيقر به ، كما قال تعالى : { اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا } .

فالعبد وإن أنكر ، أو اعتذر عما عمله ، فإنكاره واعتذاره لا يفيدانه شيئا ، لأنه يشهد عليه سمعه وبصره ، وجميع جوارحه بما كان يعمل ، ولأن استعتابه قد ذهب وقته وزال نفعه : { فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ }


[1293]:- في ب: بل يقرر بعمله.