لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

" بسم الله " اسم ملك تجمل عباده بطاعته ، وتزين خدمه بعبادته وهو سبحانه لا يتجمل بطاعة المطيعين ، ولا يتزين بخدمة العابدين ؛ فزينة العابدين صدار طاعتهم ، وزينة العارفين حلة معرفتهم ، وزينة المحبين تاج ولايتهم . . وزينة المذنبين غسل وجوههم بصوب عبرتهم .

قوله جل ذكره : { عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ } .

مختلفون بشدة إنكارهم أمرَ البعث ، ولالتباسِ ذلك عليهم ، وكثرةِ مُساءَلتهم عنه ، وكثرة مراجعتهم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم في معناه .

تكرَّر من الله إنزال أمرِ البعث ، وكم استدلَّ عليهم في حوازِه بوجوهٍ من الأمثلة . . فهذا من ذلك ، يقول : { عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ } : عن الخبر العظيم { الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ } قال الله تعالى على جهة الاحتجاج عليهم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ} (1)

مقدمة السورة:

تفسير سورة عم وهي مكية

{ 1 - 5 } { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ * الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ * كَلَّا سَيَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ }

أي : عن أي شيء يتساءل المكذبون بآيات الله ؟