سورة النبإ
عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ (1) عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلۡعَظِيمِ (2) ٱلَّذِي هُمۡ فِيهِ مُخۡتَلِفُونَ (3) كَلَّا سَيَعۡلَمُونَ (4) ثُمَّ كَلَّا سَيَعۡلَمُونَ (5) أَلَمۡ نَجۡعَلِ ٱلۡأَرۡضَ مِهَٰدٗا (6) وَٱلۡجِبَالَ أَوۡتَادٗا (7) وَخَلَقۡنَٰكُمۡ أَزۡوَٰجٗا (8) وَجَعَلۡنَا نَوۡمَكُمۡ سُبَاتٗا (9) وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا (10) وَجَعَلۡنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشٗا (11) وَبَنَيۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعٗا شِدَادٗا (12) وَجَعَلۡنَا سِرَاجٗا وَهَّاجٗا (13) وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡمُعۡصِرَٰتِ مَآءٗ ثَجَّاجٗا (14) لِّنُخۡرِجَ بِهِۦ حَبّٗا وَنَبَاتٗا (15) وَجَنَّـٰتٍ أَلۡفَافًا (16) إِنَّ يَوۡمَ ٱلۡفَصۡلِ كَانَ مِيقَٰتٗا (17) يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَتَأۡتُونَ أَفۡوَاجٗا (18) وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتۡ أَبۡوَٰبٗا (19) وَسُيِّرَتِ ٱلۡجِبَالُ فَكَانَتۡ سَرَابًا (20) إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتۡ مِرۡصَادٗا (21) لِّلطَّـٰغِينَ مَـَٔابٗا (22) لَّـٰبِثِينَ فِيهَآ أَحۡقَابٗا (23) لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرۡدٗا وَلَا شَرَابًا (24) إِلَّا حَمِيمٗا وَغَسَّاقٗا (25) جَزَآءٗ وِفَاقًا (26) إِنَّهُمۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ حِسَابٗا (27) وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابٗا (28) وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ كِتَٰبٗا (29) فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمۡ إِلَّا عَذَابًا (30)
 
محاسن التأويل للقاسمي - القاسمي  
{عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ} (1)

مقدمة السورة:

78-سورة النبأ

وتسمى سورة { عم يتساءلون } وهي مكية وآيها أربعون .

{ عم يتساءلون } أي هؤلاء المشركون بالله ورسوله قال ابن جرير{[7315]} وذلك أن قريشا جعلت فيها ذكر عنها تختصم وتتجادل في الذي دعاهم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الإقرار بنبوته والتصديق بما جاء به من عند الله تعالى والإيمان بالبعث فقال الله تعالى لنبيه فيم يتساءل هؤلاء القوم ويختصمون ؟ و ( في ) و ( عن ) في هذا الموضع بمعنى واحد انتهى .

والاستفهام للتفخيم أو للتبكيت والتفاعل إما على بابه أو هو بمعنى ( فعل ) والمعنى على الأول يتساءلون فيما بينهم وعلى الثاني يسألون الرسول صلوات الله عليه وسلامه أو المؤمنين قيل مجيء تفاعل بمعنى فعل إذا كان في الفاعل كثرة ، مراعاة لمعنى التشارك بقدر الإمكان ونوقش بأن تفاعل يكون بمعنى ( فعل ) كثيرا وإن لم يتعدد فاعله كتوانى زيد وتدانى الأمر . بل حيث لا يمكن التعدد نحو{[7316]} { تعالى الله عما يشركون }


[7315]:انظر الصفحة رقم 1 من الجزء الثلاثين (طبعة الحلبي الثانية).
[7316]:27/ النمل/ 63.