لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَسۡبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (64)

أحسنُ التأويلات في هذه الآية أن تكون " مَنْ " في محل النَّصب ؛ أي ومَنْ اتبعك من المؤمنين يَكفيهم الله .

ومن التأويلات في العربية أن تكون " مَنْ " في محل الرفع أي حسبُك مَنْ اتبعك من المؤمنين .

وقد عُلِمَ أن استقلال الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان بالله لا بمن سوى الله ، وكلُّ مَنْ هو سوى الله فمحتاجٌ إلى نصرة الله ، كما أن رسول الله محتاج إلى نصرة الله .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَسۡبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (64)

ثم قال تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ ْ } أي : كافيك { وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ْ } أي : وكافي أتباعك من المؤمنين ، . وهذا وعد من اللّه لعباده المؤمنين المتبعين لرسوله ، بالكفاية والنصرة على الأعداء .

فإذا أتوا بالسبب الذي هو الإيمان والاتباع ، فلابد أن يكفيهم ما أهمهم من أمور الدين والدنيا ، وإنما تتخلف الكفاية بتخلف شرطها .