لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ} (11)

الإشارة منها : أنه إذا دعاهم واعظ في قلوبهم من خفي خواطرهم إلى ما فيه رشدهم تتبعوا رخص التأويل ، ولبَّسوا على أنفسهم ما يشهد بقساوة قلوبهم ، وحين جحدوا برهان الحق من خواطر قلوبهم نزع الله البركة من أحوالهم ، وأبدلهم تصامُماً عن الحق ، وابتلاهم بالاعتراض على الطريقة وسلبهم الإِيمان بها .

وكما أن المرتد أشد على المسلمين عداوة كذلك من رجع عن الإرادة إلى الدنيا والعادة فهو أشد الناس إنكاراً لهذه الطريقة ، وأبعد من أهلها ، وفي المَثَل : من اخترق كُدسه تمنى أن يقع بجميع الناس ما أصابه .

وإرفاق المرتدين عن طريق الإرادة - عند الصادقين منهم - غير مقبول كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقبل زكاة ثعلبة .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ} (11)

الفساد والسفه

{ وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون( 11 ) ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون( 12 ) وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون( 13 ) }

المفردات :

الفساد : خروج الشيء من حد الاعتدال ، والصلاح ضده ، والفساد في الأرض ، إثارة الفتن والحروب التي تؤدي إلى اختلال أمر المعاش والمعاد .

التفسير :

{ وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون } . تصف الآيات أخلاق المنافقين وقبح أفعالهم ، وسوء طويتهم ، فهم إذا نصحوا ونهوا عن الفساد وعن نفاقهم وخداعهم ودسهم وكيدهم أنكروا ودعوا الصلاح