لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفُ أَلۡسِنَتِكُمۡ وَأَلۡوَٰنِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡعَٰلِمِينَ} (22)

قوه جل ذكره : { وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ } .

خَلَقَ السماواتِ في علوِّها والأرضَ في دنوِّها ؛ هذه بنجومها وكواكبها ، وهذه بأقطارها ومناكبها . وهذه بشمسها وقمرها ، وهذه بمائها ومَدَرِها .

ومن آياته اختلافُ لغات أهل الأرض ، واختلافُ تسبيحات الملائكة الذين هم سكان السماء . وإنَّ اختصاصَ كلِّ شيء منها بُحكم -شاهدُ عَدلٍ ، ودليلُ صِدقٍ على أنها تناجى أفكار المتيقظين ، وتنادي على أنفسها . . أنها جميعها من تقدير العزيز العليم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفُ أَلۡسِنَتِكُمۡ وَأَلۡوَٰنِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡعَٰلِمِينَ} (22)

20

{ ومن آياته أن خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين } .

المفردات :

واختلاف ألسنتكم : واختلاف لغاتكم مع ان الأصل واحد .

وألوانكم : من بياض وسواد وهيئة وجمال بحيث وقع التمايز والتعارف .

التفسير :

ومن دلائل القدرة الإلهية خلق السماوات سقفا مرفوعا ممتدا بدون عمد ، وخلق الأرض وإعمارها بالجبال والبحار والأنهار والفضاء والهواء .

ومن دلائل القدرة اختلاف اللغات والأصوات من عربية وعجمية وتركية ، وإنجليزية وفرنسية وأردية واختلاف الألوان من أبيض وأسود وأحمر ، واختلاف الهيئات والسمات بحيث وقع التمايز والتعارف حتى لا يشتبه شخص بشخص ولا إنسان بإنسان ، مع أنهم جميعا من ذرية آدم .

{ إن في ذلك لآيات للعالمين } .

أي دلائل لائحة لأولي العلم الذين يتفكرون فيما خلق الله فيعلمون أنه لم يخلق الخلق عبثا بل خلقه لحكمة بالغة فيها عبرة لمن تذكر .