لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلۡ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدٗا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةٗ مِّنكَۖ وَٱرۡزُقۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّـٰزِقِينَ} (114)

شَتَّان بين أمة طلب لهم نبيُّهم سكوناً بإنزال المائدة عليهم ، وبين أمة بدأهم - سبحانه بإنزال السكينة عليهم ، من غير سؤال أحد ، قال الله تعالى : { هُوَ الَّذِى أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِى قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ }[ الفتح : 4 ] .

وقال في صفتهم :{ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا }[ الأنفال : 2 ] .

وفَرْقٌ بين مَنْ زيادةُ إيمانه بآياته التي تتلى عليهم وبين من يكون سكونهم إلى كرامات وعطايا تُبَاحُ لهم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلۡ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدٗا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةٗ مِّنكَۖ وَٱرۡزُقۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّـٰزِقِينَ} (114)

114- قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا وءاية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين .

المفردات :

تكون لنا عيدا : العيد ؛ السرور ، أو موسم السرور .

وآية منك : أي علامة على صدقي في دعوتي ونبوتي .

والمعنى : تضرع عيسى إلى الله ربه وخالقه أن ينزل عليهم مائدة من السماء فيها طعام يكفيهم جميعا من أولهم إلى آخرهم ، ويكون أيضا يوم نزولها عيدا وسرورا وبهجة لمن سيأتي بعدنا ممن لم يشاهدها .

وآية منك : واجعلها علامة من لدنك ، ترشد القوم إلى صحة نبوءتي ، فيصدقوني فيما أبلغه عنك ، ويزداد يقينهم بكمال قدرتك .

وارزقنا وأنت خير الرازقين . وهذا تذييل بمثابة التعليل لما قبله ، أي أنزلها علينا يا ربنا وارزقنا من عندك رزقا هنيئا رغدا ، فإنك خير الرازقين وخير المعطين ، وكل عطاء من غيرك لا يغني ولا يشبع .