في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ وَهُم مِّنۡ خَشۡيَتِهِۦ مُشۡفِقُونَ} (28)

وعلم الله بهم محيط . ولا يتقدمون بالشفاعة إلا لمن ارتضاه الله ورضي أن يقبل الشفاعة فيه . وهم بطبيعتهم خائفون لله مشفقون من خشيته - على قربهم وطهارتهم وطاعتهم التي لا استثناء فيها ولا انحراف عنها .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ وَهُم مِّنۡ خَشۡيَتِهِۦ مُشۡفِقُونَ} (28)

قوله : ( يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ) الله يعلم ما تقدم من أعمالهم وما تأخر ؛ فإن الله محيط علمه بكل شيء .

قوله : ( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ) ليس لأحد منهم أن يتشفع لغيره من العباد إلا أن يكون الله راضيا عنه ، وهو أن يكون مسلما سبقت منه الكلمة العظمى ، كلمة الحق وهي شهادة : لا إله إلا الله ، فلا شفاعة البتة لجاحد أو مشرك أو منافق ( وهم من خشيته مشفقون ) الملائكة خلق مكرم مبارك متوغل في العبادة والطهر والإخبات ؛ فهم دائمو الخشية من الله . ولا يكون المؤمنون إلا مستديمي الخوف من الله فكيف بهم إن كانوا ملائكة مقربين .