في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{۞وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٖ وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤۡتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥۗ وَلَا تَكۡتُمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَۚ وَمَن يَكۡتُمۡهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٞ قَلۡبُهُۥۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ} (283)

282

ثم يعود المشرع إلى تكملة في أحكام الدين ، آخرها في النص لأنها ذات ظروف خاصة ، فلم يذكرها هناك في النص العام . . ذلك حين يكون الدائن والمدين على سفر فلا يجدان كاتبا . فتيسيرا للتعامل ، مع ضمان الوفاء ، رخص الشارع في التعاقد الشفوي بلا كتابة مع تسليم رهن مقبوض للدائن ضامن للدين :

( وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة ) .

وهنا يستجيش الشارع ضمائر المؤمنين للأمانة والوفاء بدافع من تقوى الله . فهذا هو الضمان الأخير لتنفيذ التشريع كله ، ولرد الأموال والرهائن إلى أصحابها ، والمحافظة الكاملة عليها :

( فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته وليتق الله ربه ) .

والمدين مؤتمن على الدين ، والدائن مؤتمن على الرهن ؛ وكلاهما مدعو لأداء ما اؤتمن عليه باسم تقوى الله ربه . والرب هو الراعي والمربي والسيد والحاكم والقاضي . وكل هذه المعاني ذات إيحاء في موقف التعامل والائتمان والأداء . . وفي بعض الآراء أن هذه الآية نسخت آية الكتابة في حالة الإئتمان . ونحن لا نرى هذا ، فالكتابة واجبة في الدين إلا في حالة السفر . والإئتمان خاص بهذه الحالة . والدائن والمدين كلاهما - في هذه الحالة - مؤتمن .

وفي ظل هذه الاستجاشة إلى التقوى ، يتم الحديث عن الشهادة - عند التقاضي في هذه المرة لا عند التعاقد - لأنها أمانة في عنق الشاهد وقلبه :

( ولا تكتموا الشهادة . ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ) .

ويتكىء التعبير هنا على القلب . فينسب إليه الإثم . تنسيقا بين الاضمار للإثم ، والكتمان للشهادة . فكلاهما عمل يتم في أعماق القلب . ويعقب عليه بتهديد ملفوف . فليس هناك خاف على الله .

( والله بما تعملون عليم ) .

وهو يجزي عليه بمقتضى علمه الذي يكشف الإثم الكامن في القلوب !

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{۞وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٖ وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤۡتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥۗ وَلَا تَكۡتُمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَۚ وَمَن يَكۡتُمۡهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٞ قَلۡبُهُۥۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ} (283)

ولما كان التقدير : هذا إذا كنتم حضوراً يسهل عليكم إحضار الكاتب والشاهد ، عطف عليه قوله : { وإن كنتم } ولما كان الإنسان في السفر يكون مستجمع القوى كامل الآلات تام الأهبة عبر بأداة الاستعلاء فقال : { على سفر } يعوز{[13915]} مثله إحضار كاتب { ولم تجدوا كاتباً فرهان{[13916]} } أي فيغنيكم عن الكتب رهن يكون{[13917]} بدلاً عنه ، وقرىء : فرهان ، وكلاهما جمع رهن - بالفتح والإسكان ، وهو التوثقة بالشيء مما{[13918]} يعادله بوجه ما{[13919]} . وأشار بأن بدليتها لا تفيد إلا بما وصفها{[13920]} من قوله : { مقبوضة } أي {[13921]}بيد رب{[13922]} الدين وثيقة لدينه .

ولما كان التقدير : هذا إن تخوفتم من المداين ، عطف عليه قوله : { فإن أمن } ولما كان الائتمان تارة يكون من الدائن{[13923]} وتارة يكون{[13924]} من الراهن قال : { بعضكم بعضاً } أي فلم تفعلوا شيئاً من ذلك { فليؤد } أي يعط ، من الأداء وهو الإتيان بالشيء لميقاته . ولما كان المراد التذكير بالإحسان بالائتمان ليشكر ولم يتعلق غرض{[13925]} بكونه من محسن معين بني للمفعول قوله : { الذي اؤتمن } من الائتمان وهو طلب الأمانة وهو إيداع{[13926]} الشيء لحفيظته{[13927]} حتى يعاد إلى المؤتمن - قاله الحرالي : { أمانته } وهو الدين{[13928]} الذي ترك المؤتمن التوثق{[13929]} به من المدين{[13930]} إحساناً{[13931]} إليه وحسن ظن{[13932]} به ، وكذا إن كان الائتمان من جهة الراهن { وليتق الله } المستجمع لصفات العظمة { ربه } أي{[13933]} الذي رباه في نعمه وصانه من بأسه ونقمه وعطّف عليه قلب من أعطاه وائتمنه ليؤدي{[13934]} الحق على الصفة التي أخذه بها فلا يخن{[13935]} في شيء مما اؤتمن{[13936]} عليه .

ولما كانت الكتابة لأجل إقامة الشهادة وكانت الأنفس مجبولة على الشح مؤسسة على حب الاستئثار فيحصل {[13937]}بسبب ذلك{[13938]} مخاصمات {[13939]}ويشتد عنها المشاحنات{[13940]} وربما كان بعض المخاصمين ممن يخشى أمره ويرجى بره فيحمل ذلك الشهود على السكوت قال سبحانه وتعالى : { ولا تكتموا الشهادة } أي سواء كان صاحب الحق يعلمها أو لا . ولما نهى أتبع النهي التهديد فقال : { ومن يكتمها فإنه آثم{[13941]} } ولما كان محلها القلب الذي هو عمدة البدن قال : { قلبه } ومن أثم قلبه{[13942]} فسد ، ومن فسد قلبه فسد كله ، لأن القلب قوام البدن ، إذا فسد فسد سائر الجسد .

ولما{[13943]} كان التقدير : فإن الله سبحانه وتعالى عالم بأنه كتم{[13944]} وكان للشهداء جهات تنصرف بها{[13945]} الشهادة عن وجه الإقامة عطف عليه قوله - ليشمل التهديد تلك الأعمال بإحاطة العلم : { والله } أي المحيط بجميع صفات الكمال . ولما كان الإنسان هو المقصود{[13946]} الأعظم من سائر الأكوان فكانت أحواله مضبوطة{[13947]} بأنواع من الضبط كأن{[13948]} العلم{[13949]} البليغ مقصور{[13950]} عليه فلذلك قدم قوله : { بما تعملون } أي كله وإن دق سواء كان فعل القلب وحده أو لا { عليم * } قال الحرالي : فأنهى{[13951]} أمر ما بين الحق والخلق ممثولاً وأمر ما بين الخلق{[13952]} والخلق مثلاً - انتهى .


[13915]:من مد وم وظ ، وفي الأصل: يعوذ.
[13916]:قرأ عامة قراء الحجاز والعراق "فرعان" وقرأ آخرون "فرهن" وآخرون "فرهن" راجع تفسير الطبري.
[13917]:في م وظ ومد: تكون. من م وظ ومد، وفي الأصل: يعوذ.
[13918]:في مد: لما.
[13919]:زيد في ظ ومد: قاله الحرالي. وفي م: قاله.
[13920]:سقط من م، وزيد بعده في مد وظ: به.
[13921]:في الأصل: يبدون، والتصحيح من م وظ ومد. وفي البحر المحيط 2/ 355: والظاهر من قوله "مقبوضة" اشتراط القبض وأجمع الناس على صحة قبض المرتهن وقبض وكيله، وأما قبض عدل يوضع الرهن على يده فقال الجمهور به.
[13922]:في الأصل: يبدون، والتصحيح من م وظ ومد. وفي البحر المحيط 2/ 355: والظاهر من قوله "مقبوضة" اشتراط القبض وأجمع الناس على صحة قبض المرتهن وقبض وكيله، وأما قبض عدل يوضع الرهن على يده فقال الجمهور به.
[13923]:من م وظ ومد ، وفي الأصل: المداين.
[13924]:ليس في مد وظ.
[13925]:في م وظ: عرض.
[13926]:في ظ: إبداع.
[13927]:من مد، وفي الأصل: حفيظته، وفي م: بحفيظة، وفي ظ: لحفيظة.
[13928]:زيد من م ومد وظ.
[13929]:من ظ ومد، وفي الأصل وم: بالتوثق.
[13930]:من م وظ ومد ، وفي الأصل: الدين.
[13931]:زيد في م: منه.
[13932]:في م: ظنه.
[13933]:ليس في م ومد وظ.
[13934]:من مد وظ، وفي الأًصل وم: ليؤد.
[13935]:من م وظ ومد ، وفي الأصل: فلايحق.
[13936]:من ظ ومد ، وفي الأصل وم: ائتمن.
[13937]:في م: بذلك.
[13938]:في م: بذلك.
[13939]:ليس في ظ.
[13940]:من م وظ ومد ، وفي الأصل: ويسد عنها المشاحنات.
[13941]:زيد هنا في الأصل "قلبه" ولم تكن الزيادة في م ومد وظ وستأتي بعد فحذفناها من هنا.
[13942]:وفي البحر المحيط 2/356: كتم الشهادة هو إخفاؤها بالامتناع من أدائها، والكتم من معاصي القلب لأن الشهادة علم قام بالقلب فلذلك علق الإثم به وهو من التعبير بالبعض عن الكل " ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب".
[13943]:زيد ما بين الحاجزين من م ومد وظ.
[13944]:في م: أتم.
[13945]:في ظ: بهما.
[13946]:زيد في م: بالذات.
[13947]:زيد ما بين الحاجزين من م ومد وظ.
[13948]:في فقط: كأنه.
[13949]:من م وظ ومد ، وفي الأصل: كالعلم.
[13950]:من م وظ ومد ، وفي الأصل: مقصود.
[13951]:في م: فانتهى.
[13952]:من م وظ ومد ، وفي الأصل: الحق ـ كذا.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{۞وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٖ وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤۡتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥۗ وَلَا تَكۡتُمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَۚ وَمَن يَكۡتُمۡهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٞ قَلۡبُهُۥۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ} (283)

قوله تعالى : ( وإن كنتم عل سفر ولم تجدوا كاتبا فرهانٌ مقبوضة فإن آمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته وليتق الله ربه ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه ثم قلبه والله بما تعملون عليم ) ربما يتعذر على المرء أن يأتي بالكاتب ليكتب الدين ، وكثيرا ما يكون ذلك في حال السفر ، ويلحق بغياب الكاتب انعدام أدوات الكتابة مثل القرطاس والقلم والمداد . فإذا ما تعذر وجود شيء من ذلك وتعذرت الكتابة كان للدائن أن يستحصل من مدينه رهنا يقبضه يدا بيد ، وذلك حال انعقاد الدين في مجلس العقد . وقد صنع النبي ( ص ) مثل ذلك . فقد أهرج النسائي من حديث ابن عباس قال : توفي رسول الله ( ص ) ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعا من شعير لأهله .

والرهان جمع ومفرده رهن وفعله رهن أي ثبت ودام واستمر ، والراهن هو الثابت الدائم المستمر ، نقول رهنته المتاع بالدين أي حبست متاعه إلى أن يؤدي ما عليه من دين{[370]} .

والراهن في الاصطلاح الشرعي كما عرفه القرطبي رحمه الله هو : احتباس العين وثيقة بالحق ليستوفي الحق من ثمنها أو من ثمن منافعها عند تعذر أخذه من الغريم . وقد جعل الرهن بدلا عن الكتابة عند تعذرها وأغلب ما يكون في ذلك السفر والمقصود من الرهن توثيق الحقوق التي للدائنين عل المدينين ؛ كيلا يجحدوها أو تصيبهم فيها غفلة أو إهمال{[371]} .

ولا يجوز للمرتهن ( الدائن ) أن ينتفع بشيء من الرهن الذي أصبح بحوزته وما الرهن عنده إلا لتوثيق دينه فيطمئن . والمعلوم في مثل هذه المسألة أن دينا جرّ نفعا فهو حرام ؛ لصلته بالربا . وفي هذا الصدد يقول الرسول ( ص ) : " لا يُغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه ، له غنمه وعليه غُرمه " أي أن المال المرهون لا يخرج من ملكية صاحبه الراهن وهو المدين ليصبح مملوكا للمرتهن الدائن إذا لم يستطع الأول ( المدين ) أداء ما عليه من دين ، بل إن المرهون يظل مملوكا عل الدوام للمدين وعليه نفقته وله ثمرته ، وذلك معنى قوله : " له غنمه وعليه غرمه " أما أن يستعمل الدائن المرتهن ثمرة المرهون مادام عنده فذلك غير جائز لصلته بالربا{[372]} .

وقوله : ( فإن آمن بعضكم بعضا فليؤد الذي أؤتمن أمانته وليتق الله ربه ) شرط وجوابه وجملة الشرط أمن بعضكم بعضا ، والجواب ليؤد الذي أؤتمن أمانته ، والفاء مقترن به . و ( الذي أؤتمن ) هو المدين الذي عليه الحق . والأمانة اسم لما يكون في الذمة والمراد أن المدين الذي عليه الحق إذا ائتمنه الدائن وكان موضع ثقته ، فعليه أن يكون في موضع الثقة والأمان بالفعل . وعليه بالتالي أن يؤدي ما في ذمته من حق للدائن دون مطل أو تقاعس ودون بخْس للأمانة التي في ذمته من حق للدائن دون مطل أو تقاعس ودون بخْس للأمانة التي في ذمته .

وشأن القرآن دائما وهو يبين للناس حدودهم وخطوط شريعتهم ألا يبرح حتى يخاطب في الإنسان فطرته وقلبه ؛ ليستنهض فيه الهمة ، ويثير فيه رهافة الحس ويقظة المشاعر ، فتظل على الدوام مبعثا للخير والاستقامة والعدل . يتجل ذلك فهي قوله سبحانه : ( وليتق الله ربه ) وذلك بعد إيجاب الأداء في أمانة وحق .

وقوله : ( ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ) ينهى الله عن إخفاء الشهادة أو كتمانها ؛ لما في ذلك من إزهاق للحقوق وتضييع لها .

وقد أوضحنا سابقا أن الأصل في أداء الشهادة من حيث الحكم الشرعي هو الوجوب على الكفاية ، فإن كان الشهود كثيرين وتقدم منهم اثنان ليشهدا برئت ذمة الباقين جميعا ، لكنه إذا لم يكن من الشهود غير اثنين فقد تعين عليهما أن يؤديا الشهادة صونا للحق ، أو كانوا كثيرا لكن الحاكم لم يركن إلى غير اثنين منهم ليقوما بالشهادة ، فقد تعين عليهما أيضا أن يقوما لأدائها . فإذا لم يفعلا ذلك وامتنعا من أداء الشهادة وقعا في المحظور وهو كتم الشهادة ، ( ومن يكتمها فإنه ثم قلبه ) ( ومن ) اسم شرط جملته الجملة الفعلية ( يكتمها ) . والفاء بعدها مقترن بالجواب . والضمير في محل نصب اسم إن ، ( ثم ) خبر مقدم . ( قلبه ) مبتدأ مؤخر ، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة والجملة من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر إن . وقيل غير ذلك من وجوه الإعراب{[373]} .

والذي يكتم الشهادة عند الحاجة إليها عل النحو الذي بيناه يكون ثم القلب . ومن كان قلبه آثما فقد احتمل فسادا كبيرا وفسقا عن أمر الله .

قوله : ( والله بما تعملون عليم ) ذلك تحذير من الله للناس ؛ كيلا يكتموا الشهادة فتظل حبيسة في صدورهم فإنه سبحانه يعلم ما تكنه هذه الصدور وما تنثني عليه من فاسد الخبايا وإخفاء للشهادات{[374]} .


[370]:-المصباح المنير جـ 1 ص 260.
[371]:- تفسير القرطبي جـ 3 ص 409.
[372]:- المهذب للشيرازي جـ 2 ص 304.
[373]:- البيان للانباري جـ 1 ص 186.
[374]:- تفسير القرطبي جـ 3 ص 410- 418 وتفسير ابن كثير جـ 1 ص 336، 337 وتفسير الطبري جـ 3 ص 92.