في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۚ وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ طَهُورٗا} (48)

45

ثم ظاهرة الرياح المبشرة بالمطر وما يبثه من حياء :

وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته ، وأنزلنا من السماء ماء طهورا ، لنحيي به بلدة ميتا ، ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا . .

والحياة على هذه الأرض كلها تعيش على ماء المطر إما مباشرة ، وإما بما ينشئه من جداول وأنهار على سطح الأرض . ومن ينابيع وعيون وآبار من المياه الجوفية المتسربة إلى باطن الأرض منه ، ولكن الذين يعيشون مباشرة على المطر هم الذين يدركون رحمة الله الممثلة فيه إدراكا صحيحا كاملا . وهم يتطلعون إليه شاعرين بأن حياتهم كلها متوقفة عليه ، وهم يترقبون الرياح التي يعرفونها تسوق السحب ، ويستبشرون بها ؛ ويحسون فيها رحمة الله - إن كانوا ممن شرح الله صدورهم للإيمان .

والتعبير يبرز معنى الطهارة والتطهير : ( وأنزلنا من السماء ماء طهورا )وهو بصدد ما في الماء من حياة . ( لنحيي به بلدة ميتا ، ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا )فيلقي على الحياة ظلا خاصا . ظل الطهارة . فالله سبحانه أراد الحياة طاهرة نقية وهو يغسل وجه الأرض بالماء الطهور الذي ينشى ء الحياة في الموات ويسقي الأناسي والأنعام .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۚ وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ طَهُورٗا} (48)

وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته وأنزلنا من السماء ماء طهورا

[ وهو الذي أرسل الرياح ] وفي قراءة الريح [ بشرا بين يدي رحمته ] متفرقة قدام المطر وفي قراءة بسكون الشين تخفيفا وفي أخرى بسكونها ونون مفتوحة مصدر وفي أخرى بسكونها وضم الموحدة بدل النون أي مبشرات ومفرد الأولى نشور كرسول والأخيرة بشير [ وأنزلنا من السماء ماء طهورا ] مطهرا