في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ سَرَبٗا} (61)

( فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتخذ سبيله في البحر سربا . فلما جاوزا قال لفتاه : آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا . قال : أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا . . ) . .

والأرجح كذلك أن هذا الحوت كان مشويا ، وأن إحياءه واتخاذه سبيله في البحر سربا كان آية من آيات الله لموسى ، يعرف بهما موعده ، بدليل عجب فتاه من اتخاذه سبيله في البحر ، ولو كان يعني أنه سقط منه فغاص في البحر ما كان في هذا عجب . ويرجح هذا الوجه أن الرحلة كلها مفاجآت غيبية . فهذه إحداها .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ سَرَبٗا} (61)

شرح الكلمات :

سبيله في البحر سربا : أي طريقه في البحر سربا أي طريقا كالنفق .

المعنى :

قوله تعالى : { فلما بلغا مجمع بينهما } أي بين البحرين وهما بحر فارس عند باب المندب حيث التقى البحر الأحمر والبحر الهندي . أو البحر الأبيض والأطلنطي عند طنجة والله أعلم بأيها أراد . وقوله { نسياً حوتهما } أي نسي الفتى الحوت ، إذ هو الذي كان يحمله ، ولكن نسب النسيان إليهما جرياً على المتعارف من لغة العرب ، وهذا الحوت قد جعله الله تعالى علامة لموسى على وجود الخضر حيث يفقد الحوت ، إذ القصة كما في البخاري تبتدئ بأن موسى خطب يوماً في بنى إسرائيل فأجاد وأفاد فأعجب به شاب من بني إسرائيل فقال له : هل يوجد من هو أعلم منك موسى ؟ فقال : لا . فأوحى إليه ربه فوراً بلى عبدنا خضر ، فتاقت نفسه للقياه للتعلم عنه ، فسأل ربه ذلك ، فأرشده إلى مكان لقياه وهو مجمع البحرين ، وجعل له الحوت علامة فأمره أن يأخذ طعامه حوتاً وأعلمه أنه إذا فقد الحوت فثم يوجد عبد الله خضر ومن هنا لما بلغا مجمع البحرين واستراحا فنام موسى والفتى شبه نائم وإذا بالحوت يخرج من المكتل ( وعاء ) ويشق طريقه إلى البحر فينجاب عنه البحر فيكون كالطاق أو النفق آية موسى .

الهداية

من الهداية :

- طروء النسيان على الإنسان مهما كان صالحاً .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ سَرَبٗا} (61)

{ فلما بلغا مجمع بينهما } أي البحرين ، فلم يكن هناك بين أصلاً لصيرورتهما شيئاً واحداً{[46820]} { نسيا حوتهما } فلم يعلم موسى عليه السلام شيئاً من حاله ونسي أن يسأل عنه ، وعلم يوشع عليه السلام {[46821]}بعض حاله{[46822]} فنسي أن يذكر ذلك له { فاتخذ } أي{[46823]} الحوت {[46824]}معجزة في معجزة{[46825]} { سبيله } أي طريقه {[46826]}الواسع الواضح{[46827]} { في البحر سرباً * } أي{[46828]} خرقاً في الماء غير ملتئم ، من السرب الذي هو{[46829]} جحر الوحشي ، والحفير{[46830]} تحت الأرض ، والقناة يدخل منها{[46831]} الماء الحائط . وقد ورد في حديثه في الصحيح {[46832]}أن الله تعالى {[46833]}أحياه وأمسك عن{[46834]} موضع جريه في الماء ، فصار طاقاً لا يلتئم . ويوشع عليه السلام ينظر ذلك ، وكأن المجمع كان ممتداً ، فظن موسى عليه السلام أن المطلوب أمامه {[46835]}أو ظن أن المراد مجمع آخر فسار{[46836]}


[46820]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46821]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46822]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46823]:سقط من ظ.
[46824]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46825]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46826]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46827]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46828]:تكرر في الأصل فقط.
[46829]:زيد من ظ ومد.
[46830]:من القاموس، وفي النسخ: الحفر.
[46831]:من ظ ومد والقاموس، وفي الأصل: منه.
[46832]:راجع باب حديث الخضر مع موسى عليهما السلام – كتاب الأنبياء .
[46833]:من مد، وفي الأصل: أحياء فأمسك، وفي ظ: امسك عن.
[46834]:من مد، وفي الأصل: أحياء فأمسك، وفي ظ: امسك عن.
[46835]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46836]:سقط ما بيين الرقمين من ظ.