في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي مِنۡهُ رَحۡمَةٗ فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِنۡ عَصَيۡتُهُۥۖ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيۡرَ تَخۡسِيرٖ} (63)

50

ويقول صالح كما قال جده نوح :

( قال : يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني منه رحمة ، فمن ينصرني من الله إن عصيته ؟ فما تزيدونني غير تخسير ) . .

يا قوم : ماذا ترون إن كنت أجد في نفسي حقيقة ربي واضحة بينة ، تجعلني على يقين من أن هذا هو الطريق ؟ وآتاني منه رحمة فاختارني لرسالته وأمدني بالخصائص التي تؤهلني لها . فمن ينصرني من الله إن أنا عصيته فقصرت في إبلاغكم دعوته ، احتفاظا برجائكم في ؟ أفنافعي هذا الرجاء وناصري من الله ؟ كلا :

( فمن ينصرني من الله إن عصيته ؟ فما تزيدونني غير تخسير ) . .

ما تزيدونني إلا خسارة على خسارة . . غضب الله وحرماني شرف الرسالة وخزي الدنيا وعذاب الآخرة . وهي خسارة بعد خسارة . ولا شيء إلا التخسير ! والتثقيل والتشديد !

/خ68

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي مِنۡهُ رَحۡمَةٗ فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِنۡ عَصَيۡتُهُۥۖ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيۡرَ تَخۡسِيرٖ} (63)

شرح الكلمات :

{ أرأيتم } : أي أخبروني .

{ على بيّنة من ربي } : أي على علم بربي علمنيه سبحانه وتعالى فهل يليق بي أن أعبد غيره .

{ غير تخسير } : أي خسار وهلاك .

المعنى :

أما الآية الثالثة ( 63 ) فقد تضمنت دعوة صالح لقومه بأسلوب رفيع رغبة منه في أقامة الحجة عليهم لعلهم يؤمنون ويوحدون إذ قال بما أخبر الله تعالى في قوله : { قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بيّنة من ربّي } أي على علم يقيني بالإِيمان بربي ووجوب عبادته وتوحيده وآتاني منه رحمةً وهي النبوة والرسالة ، فمن ينصرني من الله إن عصيته اللهم إنه لا أحد أبداً إذاً فإِنكم ما تزيدونني إن أنا أطعتكم في ترك عبادة ربّي والرضا بعباة آلهتكم إلا خساراً وضلالا في هذه الحياة وفي الحياة الآخرة .

الهداية

من الهداية :

- حرمة الاستجابة لأهل الباطل بأي نوع من الاستجابة ، إذ الاستجابة لا تزيد العبد إلا خساراً .