في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَٱسۡتَفۡتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ} (15)

وهكذا تلتقي القوة الصغيرة الهزيلة - قوة الطغاة الظالمين - بالقوة الجبارة الطامة - قوة الجبار المهيمن المتكبر - فقد انتهت مهمة الرسل عند البلاغ المبين والمفاصلة التي تميز المؤمنين من المكذبين .

ووقف الطغاة المتجبرون بقوتهم الهزيلة الضئيلة في صف ، ووقف الرسل الداعون المتواضعون ومعهم قوة الله - سبحانه - في صف . ودعا كلاهما بالنصر والفتح . . وكانت العاقبة كما يجب أن تكون :

( واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد . من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد . يتجرعه ولا يكاد يسيغه ، ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ، ومن ورائه عذاب غليظ ) . .

/خ27

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱسۡتَفۡتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ} (15)

شرح الكلمات :

{ واستفتحوا } : أي طلب الرسل الفتح لهم أي النصر على أقوامهم الظالمين .

{ وخاب } : أي خسر وهلك .

{ كل جبار عنيد } : أي ظالم يجبر الناس على مراده عنيد كثير العناد .

المعنى :

هذا آخر حديث ما ذكر به موسى قومه من أنباء الأمم السابقة على بني إسرائيل ، قال تعالى في الأخبار عنهم : { واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد } أي واستفتح الرسل أي طلبوا من الله تعالى أن يفتح عليهم بنصر على أعدائه واستجاب الله لهم ، { وخاب كل جبار عنيد } أي خسر وهلك كل ظالم طاغ معاند للحق وأهله .

الهداية

من الهداية :

- إنجاز وعد لله لرسله في قوله : ( فأوحى إليه م ربهم لنهلكن الظالمين ) الآية .

- خيبة وخسران عامة أهل الشرك والكفر والظلم .