في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلۡ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدٗا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةٗ مِّنكَۖ وَٱرۡزُقۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّـٰزِقِينَ} (114)

عندئذ اتجه عيسى - عليه السلام - إلى ربه يدعوه :

( قال عيسى ابن مريم : اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا ، وآية منك ، وارزقنا وأنت خير الرازقين ) . .

وفي دعاء عيسى - بن مريم - كما يكرر السياق القرآني هذه النسبة - أدب العبد المجتبي مع إلهه ومعرفته بربه . فهو يناديه : يا الله . يا ربنا . إنني أدعوك أن تنزل علينا مائدة من السماء ، تعمنا بالخير والفرحة كالعيد ، فتكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا ؛ وأن هذا من رزقك فارزقنا وأنت خير الرازقين . . فهو إذن يعرف أنه عبد ؛ وأن الله ربه . وهذا الاعتراف يعرض على مشهد من العالمين ، في مواجهة قومه ، يوم المشهد العظيم !

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلۡ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدٗا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةٗ مِّنكَۖ وَٱرۡزُقۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّـٰزِقِينَ} (114)

شرح الكلمات :

{ عيداً } : أي يوماً يعود علينا كل عام نذكر الله تعالى فيه ونشكره .

{ وآية منك } : علامة منك على قدرتك ورحمتك ، ونبوة نبيك .

المعنى :

وهنا قال عيسى عليه السلام داعياً ربه ضارعاً إليه { اللهم } أي يا الله { ربنا أنزل علينا مائدة من السماء ، تكون لنا عيداً لأولنا } أي للموجودين الآن منا { وآخرنا } أي ولمن يأتون بعدنا ، { وآية منك } ، أي وتكون آية منك أي علامة على وحدانيتك وعظيم قدرتك ، وعلى صدقي في إرسالك لي رسولاً إلى بني إسرائيل ، { وارزقنا } وأدم علينا رزقك وفضلك { وأنت خير الرازقين } .

الهداية

من الهداية :

- مشروعية الأعياد الدينية لعبادة الله بالصلاة والذكر شكراً لله تعالى وفي الإِسلام عيدان : الأضحى الفطر .