في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (200)

199

ولكن رسول الله [ ص ] بشر . وقد يثور غضبه على جهالة الجهال وسفاهة السفهاء وحمق الحمقى . . وإذا قدر عليها رسول الله [ ص ] فقد يعجز عنها من وراءه من أصحاب الدعوة . . وعند الغضب ينزغ الشيطان في النفس ، وهي ثائرة هائجة مفقودة الزمام ! . . لذا يأمره ربه أن يستعيذ بالله ؛ لينفثئ غضبه ، ويأخذ على الشيطان طريقه :

( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم ) . .

وهذا التعقيب : ( إنه سميع عليم ) . . يقرر أن الله سبحانه سميع لجهل الجاهلين وسفاهتهم ؛ عليم بما تحمله نفسك من أذاهم . . وفي هذا ترضية وتسرية للنفس . . فحسبها أن الجليل العظيم يسمع ويعلم ! وماذا تبتغي نفس بعدما يسمع الله ويعلم ما تلقى من السفاهة والجهل وهي تدعو إليه الجاهلين ؟ !

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (200)

شرح الكلمات :

{ نزغ الشيطان } : أي وسوسته بالشر .

{ فاستعذ بالله } : أي قل أعوذ بالله يدفعه عنك إنه أي الله سميع عليم .

المعنى :

وقوله { وإما ينزغنك من الشيطان نزغ } أي أثار غضبك حتى لا يلتزم بهذا الأدب الذي أمرت به { فاستعذ بالله } بدفعه عنك إنه سميع لأقوالك عليك بأحوالك .

الهداية

من الهداية

- وجوب الاستعاذة بالله عند الشعور بالوسوسة أو الغضب أو تزيين الباطل .