في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيۡنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمًا عَمِينَ} (64)

59

ولكن الفطرة حين تبلغ حداً معيناً من الفساد ، لاتتفكر ولا تتدبر ولا تتذكر ، ولا ينفع معها الإنذار ولا التذكير :

( فكذبوه ، فأنجيناه والذين معه في الفلك ، وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا ، إنهم كانوا قوماً عمين ) . .

ولقد رأينا من عماهم عن الهدى والنصح المخلص والنذير . . فبعماهم هذا كذبوا . . وبعماهم لاقوا هذا المصير !

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيۡنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمًا عَمِينَ} (64)

شرح الكلمات :

{ والذين معه في الفلك } : هم المؤمنون من قومه والفلك هي السفينة التي صنعها بأمر الله تعالى وعونه .

{ عمين } : جمع عمٍ وهو أعمى البصيرة أما أعمى العينين يقال فيه أعمى .

المعنى :

وكانت نتيجة لهذه الدعوة المباركة الخيّرة أن كذبوه فأنجاه ربه والمؤمنين معه ، وأغرق الظالمين المكذبين ، لأنهم كانوا قوماً عمين فلا يستحقون البقاء والنجاة قال تعالى { فكذبوه فأنجيناه والذين معه في الفلك ، وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوماً عمين } لا يبصرون الآية ولا يرون النذر والشواهد .

الهداية

من الهداية :

- عمى القلوب أخطر من عمى العيون على صاحبه .