في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَوۡ أَنَّهُمۡ رَضُواْ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤۡتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ} (59)

وبهذه المناسبة يرسم السياق الطريق اللائق بالمؤمنين الصادقي الإيمان :

( ولو أنهم رضوا ما آتاهم اللّه ورسوله ، وقالوا : حسبنا اللّه ، سيؤتينا اللّه من فضله ورسوله . إنا إلى اللّه راغبون ) . .

فهذا هو أدب النفس وأدب اللسان ، وأدب الإيمان : الرضا بقسمة اللّه ورسوله ، رضا التسليم والاقتناع لا رضا القهر والغلب . والاكتفاء باللّه ، واللّه كاف عبده . والرجاء في فضل اللّه ورسوله والرغبة في اللّه خالصة من كل كسب مادي ، ومن كل طمع دنيوي . . ذلك أدب الإيمان الصحيح الذي ينضح به قلب المؤمن . وإن كانت لا تعرفه قلوب المنافقين ، الذين لم تخالط بشاشة الإيمان أرواحهم ، ولم يشرق في قلوبهم نور اليقين .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَوۡ أَنَّهُمۡ رَضُواْ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤۡتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ} (59)

شرح الكلمات :

{ إلى الله راغبون } : إلى الله وحده راغبون أي طامعون راجون .

المعنى :

وأما الآية الأخيرة ( 59 ) فقد أرشدهم الله تعالى إلى ما كان ينبغي أن يكونوا عليه فقال عز وجل { ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله } ، أي من الصدقات { وقالوا حسبنا الله } أي كافينا الله { سيؤتينا الله من فضله } الواسع العظيم ورسوله بما يقسم علينا ويوزعه بيننا { إنا إلى الله } وحده { راغبون } طامعون راجعون أي لكان خيراً لهم وأدْرَكَ لحاجتهم .

الهداية

من الهداية :

- مظاهر الرحمة الإِلهية تتجلى في إرشاد المنافقين إلى أحسن ما يكونوا عليه ليكملوا ويسعدوا في الدارين .

- لا كافي إلا الله ، ووجوب انحصار الرغبة فيه تعالى وحده دون سواه .