في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قِيلَ يَٰنُوحُ ٱهۡبِطۡ بِسَلَٰمٖ مِّنَّا وَبَرَكَٰتٍ عَلَيۡكَ وَعَلَىٰٓ أُمَمٖ مِّمَّن مَّعَكَۚ وَأُمَمٞ سَنُمَتِّعُهُمۡ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٞ} (48)

25

وأدركت رحمة الله نوحا ، تطمئن قلبه ، وتباركه هو والصالح من نسله ، فأما الآخرون فيمسهم عذاب أليم :

( قيل ؛ يا نوح اهبط بسلام منا ، وبركات عليك وعلى أمم ممن معك . وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم ) . .

وكانت خاتمة المطاف : النجاة والبشرى له ولمن يؤمن من ذريته ؛ والوعيد والتهديد لمن يريدون منهم متاع الحياة الدنيا ثم يمسهم العذاب الأليم . . ذات البشرى وذات الوعيد ، اللذان مرا في مقدمة السورة . فجاء القصص ليترجمهما في الواقع المشهود . .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قِيلَ يَٰنُوحُ ٱهۡبِطۡ بِسَلَٰمٖ مِّنَّا وَبَرَكَٰتٍ عَلَيۡكَ وَعَلَىٰٓ أُمَمٖ مِّمَّن مَّعَكَۚ وَأُمَمٞ سَنُمَتِّعُهُمۡ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٞ} (48)

{ اهبط بسلام منا } أي : اهبط من السفينة بسلامة .

{ وعلى أمم ممن معك } أي : ممن معك في السفينة واختار الزمخشري أن يكون المعنى : من ذرية من معك ، ويعني به : المؤمنين إلى يوم القيامة ، فمن على هذا لابتداء الغاية ، والتقدير على أمم ناشئة ممن معك ، وعلى الأول تكون من لبيان الجنس .

{ وأمم سنمتعهم } يعني : نمتعهم متاع الدنيا وهم الكفار إلى يوم القيامة .