في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَيِّمٗا لِّيُنذِرَ بَأۡسٗا شَدِيدٗا مِّن لَّدُنۡهُ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنٗا} (2)

والغرض من إنزال الكتاب واضح صريح : ( لينذر بأسا شديدا من لدنه ، ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا ) .

ويغلب ظل الإنذار الصارم في التعبير كله . فهو يبدأ به على وجه الإجمال : ( لينذر بأسا شديدا من لدنه ) .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَيِّمٗا لِّيُنذِرَ بَأۡسٗا شَدِيدٗا مِّن لَّدُنۡهُ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنٗا} (2)

{ قيما } أي : مستقيما ، وقيل : قيما على الخلق بأمر الله تعالى ، وقيل : قيما على سائر الكتب بتصديقها ، وانتصابه على الحال من الكتاب ، والعامل فيه أنزل ، ومنع الزمخشري ذلك للفصل بين الحال وذي الحال ، واختار أن العامل فيه فعل مضمر تقديره : جعله قيما .

{ لينذر بأسا شديدا } متعلق ب{ أنزل } أو ب{ قيما } ، والفاعل به ضمير الكتاب أو النبي صلى الله عليه وسلم ، والبأس العذاب ، وحذف المفعول الثاني وهو الناس كما حذف المفعول الآخر من قوله : { وينذر الذين } لدلالة المعنى على المحذوف { من لدنه } أي : من عنده ، والضمير عائد على الله تعالى .

{ أجرا حسنا } يعني الجنة .