في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلِيّٞ مِّنَ ٱلذُّلِّۖ وَكَبِّرۡهُ تَكۡبِيرَۢا} (111)

73

وتختم السورة كما بدأت بحمد الله وتقرير وحدانيته بلا ولد ولا شريك ، وتنزيهه عن الحاجة إلى الولي والنصير . وهو العلي الكبير . فيلخص هذا الختام محور السورة الذي دارت عليه ، والذي بدأت ثم ختمت به :

( وقل : الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ، ولم يكن له شريك في الملك . ولم يكن له ولي من الذل . وكبره تكبيرا ) .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلِيّٞ مِّنَ ٱلذُّلِّۖ وَكَبِّرۡهُ تَكۡبِيرَۢا} (111)

{ ولم يكن له ولي من الذل } أي : ليس له ناصر يمنعه من الذل لأنه تعالى عزيز لا يفتقر إلى ولي يحميه ، فنفى الولاية على هذا المعنى لأنه غني عنها ، ولم ينف الولاية على وجه المحبة والكرامة لمن شاء من عباده ، وحكى الطبري : أن قوله { لم يتخذ ولدا } رد على النصارى واليهود والذين نسبوا لله ولدا ، وقوله : { ولم يكن له شريك } : رد على المشركين ، وقوله : { ولم يكن به ولي من الذل } رد على الصابئين في قولهم لولا أولياء الله لذل الله تعالى الله عن قولهم : { علوا كبيرا } ] الإسراء : 4 ] .

{ وكبره } معطوف على { قل } ، ويحتمل هذا التكبير أن يكون بالقلب وهو التعظيم ، أو باللسان وهو قوله أن يقول الله أكبر مع قوله : { الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا } .