في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَا تَرۡكَنُوٓاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ} (113)

100

( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) . .

لا تستندوا ولا تطمئنوا إلى الذين ظلموا . إلى الجبارين الطغاة الظالمين ، أصحاب القوة في الأرض ، الذين يقهرون العباد بقوتهم ويعبدونهم لغير الله من العبيد . . لا تركنوا إليهم فإن ركونهم إليهم يعني إقرارهم علىهذا المنكر الأكبر الذي يزاولونه ، ومشاركتهم إثم ذلك المنكر الكبير .

( فتمسكم النار ) . .

جزاء هذا الانحراف .

( وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون ) . .

والاستقامة على الطريق في مثل هذه الفترة أمر شاق عسير يحتاج إلى زاد يعين . .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَا تَرۡكَنُوٓاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ} (113)

لا تميلوا أدنى ميلٍ ولا تطمئنوا إلى أعداء الله وأَعدائكم الذين ظلموا أنفسَهم بالكفر والشرك . . . فتستَحِقّوا عذابَ النار مثلهم . إنه لا ناصر لكم غير الله ، ولا تنصَرون إلا بالاستقامة والإيمان .

وكذلك لا تسكُتوا عن المنكر إذا رأيتموه . . . فإن الإمام أحمد وأصحاب السُنن رووا عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : «إن الناس إذا رأوا المنكَر بينهم فلم يُنكِروه ، يوشكُ أن يعمَّهم الله بعقابه » وهذا ما هو حاصل فينا اليوم .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَلَا تَرۡكَنُوٓاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ} (113)

قوله تعالى : { ولا تركنوا إلى الذين ظلموا } ، قال ابن عباس رضي الله عنهما : ولا تميلوا . والركون : هو المحبة والميل بالقلب . وقال أبو العالية : لا ترضوا بأعمالهم . قال السدي : لا تداهنوا الظلمة . وعن عكرمة : لا تطيعوهم . وقيل لا تسكنوا إلى الذين ظلموا . { فتمسكم } فتصيبكم ، { النار وما لكم من دون الله من أولياء } ، أي : أعوان يمنعونكم من عذابه ، { ثم لا تنصرون } .