في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{۞لَيۡسُواْ سَوَآءٗۗ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ أُمَّةٞ قَآئِمَةٞ يَتۡلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ وَهُمۡ يَسۡجُدُونَ} (113)

93

ثم يقول ! وإنصافا للقلة الخيرة من أهل الكتاب ، يعود السياق عليهم بالاستثناء ، فيقرر أن أهل الكتاب ليسوا كلهم سواء . ( ليسوا سواء . من أهل الكتاب أمة قائمة ، يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون . )

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞لَيۡسُواْ سَوَآءٗۗ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ أُمَّةٞ قَآئِمَةٞ يَتۡلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ وَهُمۡ يَسۡجُدُونَ} (113)

سواء : متساوٍ ، يُستعمل للواحد والمثنى والجمع .

قائمة : مستقيمة عادلة .

آناء الليل : ساعات الليل .

قال ابن عباس وقتادة وابن جريْج : نزلت هذه الآيات لما أسلم عبد الله بن سلام وجماعة معه . فقالت أحبار اليهود : ما آمن بمحمد إلا شِرارنا .

ليس جميع أهل الكتاب متساوين في الأعمال القبيحة والكفر ، بل إن فيهم جماعة قويمة السيرة عادلة ، آمنوا بمحمد ، وهم يقرأون القرآن ساعات من الليل وهم ساجدون .

في هذه الآيات ردٌّ على اليهود المتعنتين الذين قالوا لمن أسلم منهم : لقد خسرتم بدخولكم في الإسلام ، وفيها إشارة إلى المؤمنين وتطمينٌ لهم أنهم فازوا بالسعادة العظمى والدرجات العليا ، كي يزول من صدورهم أثر كلام أولئك الطغاة المتمردين .